فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 2406

ومما يُحمَلُ على هذا، ولعلّه أن يكون من الكلام المولَّد، قولهم: ليس به طَُباخٌ (1) ، للشّيء لا قُوَّةَ له، فكأنهم يريدون ما تناهى بَعدُ ولم ينضَج.

ومما شذَّ عن الباب قولُهم، وهو من صحيح الكلام، لفَرخ الضبّ: مُطَبِّخ، وذلك إذا قوي. يقولون: هو حِسْل، ثم مطبِّخ، ثم خُضَرِمٌ، ثم ضَبّ.

(طبس) الطاء والباء والسين ليس بشيء. على أنهم يقولون: الطَّبَسانِ: كُورتان. وهذا وشِبهه ممَّا لا معنى لذكره؛ لأنَّه إِذا ذكر ما أشبه كلُّه حُمِلَ على كلام العرب ما ليس هو منه. وكذلك قول من قال (2) : إنَّ التَّطبيس: التَّطبين (3) .

(طبع) الطاء والباء والعين أصلٌ صحيح، وهو مثلٌ على نهايةٍ ينتهي إليها الشيء حتى يختم عندها يقال طبَعت على الشيء طابَعًا. ثم يقال على هذا طَبْعُ الإنسان وسجيَّتُه. ومن ذلك طَبَعَ اللهُ على قَلْب الكافر، كأنَّه ختم عليه حتى لا يصل إليه هُدىً ولا نُور، فلا يوفَّق لخير. ومن ذلك أيضًا طبْع السَّيف والدِّرهم، وذلك إذا ضربه حتى يكمّله. والطَّابع: الخاتم يُختَمُ به *. والطَّابِع: الذي يَختِم.

ومن الباب قولُهم لملْءِ المِكيال طَبع. والقياسُ واحدٌ؛ لأنه قد تكامل وخُتم. وتطبَّع النَّهر، إذا امتلأ؛ وهو ذلك المعنى. وكذلك إذا حُمِّلت النّاقة حِمْلَها الوافِيَ الكاملَ، فهي مطبَّعة. قال:

طبق

أينَ الشِّظاظانِ وأيْنَ المِرْبَعَهْ

وأيْنَ وَسْقُ النَّاقَةِ المطبَّعهْ (4)

قال ابنُ السكِّيت: الطِّبع: النَّهر، والجمع: الطِّباع. قال:

فتولَّوْا فاترًا مشيُهم

(1) في اللسان:"وجد بخط الأزهري طُباخ بضم الطاء، ووجد بخط الإيادي طَباخ بفتح الطاء". وضبط في الأصل والمجمل بفتح الطاء.

(2) هو الخليل كما صرح بذلك في المجمل.

(3) التطبين، بالنون، كما في الأصل والمجمل والقاموس. لكن في اللسان:"التطبيق"بالقاف.

(4) سبق البيتان في (ربع، شظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت