فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 2406

فالذُِّروة: أعْلَى السَّنامِ وغيره، والجمع ذُرىً. والذَّرَا: كلُّ شيءٍ استترْتَ به. تقول: أنا في ظِلِّ فُلانٍ، أي ذَرَاه. والمِذْرَوَانِ: أطراف الأَلْيَتَينِ؛ لأنّهما يُشرفان على [ما] بينَهما.

وأما الآخر فيقول: ذَرَا نابُ الجَمَل، إذا انكسَرَ حدُّه. قال أوسٌ:

تخمَّطَ فينا نابُ آخَرَ مُقْرَمِ (1)

إذا مْقَرَمٌ منَّا ذَرا حَدُّ نابِهِ

ومن الباب ذَرَت الرِّيحُ الشَّيءَ تَذْرُوه. والذَّرَا: اسمٌ لما ذَرَتْهُ الرِّيح.ويقال* أذْرَت العينُ دمْعَها تُذْريه. وأَذْرَيْتُ الرّجُلَ عن فرَسه: رميتُه. ويقال إنَّ الذَّرَى اسمٌ لما صُبّ من الدّمع.

ومن الباب قولُهم: بلَغنِي عنه ذَرْوٌ مِن قولٍ، وذلك ما يُساقِطُه من أطراف كلامه غيرَ متكامِل.

(ذرأ) الذال والراء والهمزة أصلان: أحدهما لونٌ إلى البياض، والآخر كالشَّي يُبذَرُ ويُزْرَع.

فالأوّل الذُّرْأة، وهو البياضُ من شَيبٍ وغيرِه. ومنه ملح ذَرَآنِيٌّ وذَرْآنيّ. والذُّرْأة: البياض. ورجل أذرَأُ: أشيب، والمرأة ذَرْآء. وقال الشيبانيّ: شَعْرَةٌ ذَرْآءُ، على وزن ذرعاء، أي بيضاء. والفِعل منه ذَرِئَ يَذْرَأُ. ويقال إِنَّ الذَّرْآءَ من الغنم: البَيضاء الأذُن.

ذرب

والأصل الآخر: قولهم ذَرَأْنا الأرضَ، أي بذَرْناها. وزرعٌ ذرِيءٌ، [على] فعيل. وأنشد:

هَواكِ فليمَ فالتَامَ الفُطُورُ (2)

شقَقْتِ القلبَ ثم ذرَأْتِ فِيهِ

ومن هذا الباب: ذرَأَ اللهُ الخَلْق يذرؤُهُم. قال الله تعالى: { يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ } [الشورى 11] .

وممّا شذّ عن الباب قولهم أذْرَأْتُ فلانًا بكذا: أوْلَعْتُه به. وحُكِيَ عن ابن الأعرابيّ: ما بيني وبينه ذَرْءٌ، أي حائلٌ.

(1) ديوان أوس 27 واللسان (قرم، ذرا، خمط) . وصدره في المجمل.

(2) البيت لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، كما في اللسان (ذرأ) وأمالي ثعلب 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت