فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 2406

(ظهر) الظاء والهاء والراء أصلٌ صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على قوّةٍ وبروز. من ذلك ظَهَرَ الشيءُ يظهرُ ظهورًا فهو ظاهر، إذا انكشفَ وبرزَ. ولذلك سمِّيَ وقت الظُّهرِ والظَّهيرة، وهو أظهر أوقات النّهار وأَضْوَؤُها. والأصل فيه كلّه ظهر الإنسان، وهو خلافُ بطنه، وهو يجمع البُروزَ والقوّة. ويقال للرِّكاب الظَّهر، لأنَّ الذي يَحمِل منها الشيءَ ظهورُها. ويقال رجلٌ مظهَّر، أي شديد الظَّهْر. ورجلٌ ظَهِر (1) : يشتكي ظهره.

ومن الباب: أظهرْنا، إذا سرنا في وقت الظُّهْرِ. ومنه: ظهرتُ على كذا، إذا اطلَّعتَ عليه. والظَّهِير: البعير القويّ. والظَّهيرِ: المُعين، كأنَّه أسندَ ظَهْرَه إلى ظهرك. والظُّهور: الغَلبة. قال الله تعالى: { فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِين } [الصف 14] . والظَّاهرة: العين الجاحظة. والظِّهار: قولُ الرَّجل لامرأته: أنتِ عَلَيَّ كظهرِ أُمِّي. وهي كلمةٌ كانوا يقولونها، يريدونَ بها الفراق. وإِنَّما اختصُّوا الظَّهْر لمكان الرُّكوب، وإلاَّ فسائر أعضائِها في التَّحريمِ كالظَّهْرِ. والظُّهار من الرِّيش: ما يظهر منه في الجَناح. والظِّهريُّ: كلُّ شيءٍ تجعله بظَهْرٍ ، أي تنساه، كأَنَّكَ قد جعلتَه خلف ظهرِكَ ، إِعراضًا عنه وتركًا له. قال الله سبحانه: { وَاتّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا } [هود 92] . وقد جعل فلانٌ حاجتي بظهرٍ، إذا لم يُقْبِل عليها، بل جعلها وراءه. وقال الفرزدق:

تميمَ بنَ بدر لا تكوننَّ حاجتي

بظهرٍ فلا يَخْفَى عليكَ جوابُها (2)

(1) في اللسان والقاموس:"ظهير"، والصواب ما أثبت من الأصل مطابقًا ما ورد في مجالس ثعلب

218 س 2 وصحاح الجوهري (ظهر) .

(2) في اللسان (ظهر) :"فلا يعيا علي جوابها". وفي الأغاني (19: 36) :"فلا يخفى علي". وفي ديوان الفرزدق 95:

تميم بن زيد لا تهونن حاجتي

لديك ولا يعيا علي جوابها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت