فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 2406

والضَّريب من اللبن: ما خُلِطَ مَحْضه بحقينه، كأنَّ أحدَهما قد ضُرِبَ على الآخر. والضَّرِيب: الشَّهْد، كأنَّ النَّحل ضربه. ويقال للسجِيَّة والطبيعة الضريبة، كأنَّ الإنسان قد ضُرِبَ عليها ضربًا وصيغ صِيغة. ومَضْرَب السّيف ومَضْرِبه: المكان الذي يُضرَب به منه. ويقال للصِّنْف من الشيء، الضَّرْب، كأنه ضُرب على مثالِ ما سواه من ذلك الشيء. والضّريبة: ما يُضرَب على الإنسان من جزيةٍ وغيرها. والقِياس واحد، كأنَّه قد ضُرِبَ به ضَرْبًَا. ثم يتّسعون فيقولون: ضَرَبَ فلانٌ على يدِ فلان، إذا حَجَرَ عليه، كأنَّه أرادَ بَسْطَ يدَه فضرب الضاربُ على يده فقبض يدَه. ومن الباب ضِراب الفَحل النّاقة.

ويقال أضْرَبْت النّاقةَ: أنْزَيت عليها الفحل. وأضرب فلان عن الأمر، إذا كفَّ، وهو من الكفّ، كأنَّه أراد التبسُّط فيه ثم أضرب، أي أوقع بنفسه ضربًا فكفها عما أرادت.

فأمَّا الذي يُحكى عن أبي زيد، أنَّ العرب تقول: أَضْرَبَ الرَّجُل في بيته: أقامَ، فقياسُهُ قياس الكلمة التي قبلها.

ومن الباب الضَّرَب: العَسَلُ الغليظة، كأنَّها ضَرِبت ضَرْبًَا، كما يقال نَفَضَت الشيء نَفْضًَا، والمنفوض نَفَض. ويقال للموكَّل بالقِداح: الضَّرِيب. وسمِّيَ ضَريبًا لأنَّهُ مع الذي يضربُها، فسمِّي ضريبًا كالقعيد والجليس.

ومما استُعير في هذا الباب قولهم للرَّجُل الخفيف الجسم: ضَرْب، شُبِّه في خفّته بالضَّرْبة (1) التي يضربُها الإنسان. قال:

أنا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الذي تعرفونه

خَشَاشٌ كرأس الحيّة المتوقِّدِ (2)

والضَّارب: المتَّسَع في الوادي، كأنَّهُ نَهْجٌ يَضْرِبُ في الوادِي ضَرْبًا.

(ضرج) الضاد والراء والجيم أصلٌ صحيح واحدٌ يدلُّ على تفتُّح الشيء. تقول العرب: انضرجت عن البَقْل لفائِفُهُ، إِذا انفتحت. والانشقاق كله انضراج. قال:

(1) في الأصل:"بالضريبة".

(2) البيت لطرفة من معلقته المشهورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت