فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 2406

(موه) الميم والواو والهاء أصلٌ صحيح واحد، ومنه يتفرّع كَلِمُه، وهي المَوَه أصل بناء الماء، وتصغيرهُ مُوَيْه، قالوا: وهذا دليلٌ على أنّ الهمزة في الماء بدل من هاء. يقال: مَوَّهْتُ الشّيء، كأنّك سقيته الماء. ومَوَّهت الشّيء: طَلَيْتُه بفِضَّةٍ أو ذهب، كأنَّهم يجعلون ذلك بمنزلةِ ما يُسقَاه. وقالوا: ما أحسَنَ مُوهَةَ وجهِه، أي تَرقرُقَ ماءِ الشَّباب فيه.

ومن الباب الماوِيّة: حجر البِلَّور، وكذلك الماوية: [المِرآة] . قال طرَفة:

وعينانِ كالماويَّتينِ استكنَّتا

بكهفَيْ حَجاجَيْ صخرةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ (1)

ميث - ميح

يقال مَاهت السّفينةُ تَمُوه وتَمَاه. دَخَل فيها الماء. وأماهَتِ الأرضُ: ظهَرَ فيها نَزٌّ. وأمَاهَ الفحلُ: ألقَى ماءَه في رَحِم الأُنْثى. ورجلٌ ماهُ القَلب (2) ، أي كثير ماءِ القلب. قال الراجز:

* إنّك يا جَهضَمُ ماهُ القَلْبِ (3) *

قالوا: ويكون صاحب ذلك بليدًا، أُخرِج ماهٌ مُخْرَج مال. وأمَهتُ السِّكّين وأمْهَيْتُه: سقيته. ويقال في النسبة إلى ماه ماهِيٌّ ومائيٌّ، وإلى ماءٍ مائيٌّ* وماوِيّ.

(ميث) الميم والياء والثاء كلمةٌ تدلُّ على سهولةٍ في شَيء. يقال مِثْتُ الشَّيء في الماءِ مَيْثًا، إذا دُفْته (4) . والمَيثاء: الأرض السَّهلة.

(ميح) الميم والياء والحاء أصلٌ صحيح يدلُّ على إعطاءٍ. وأصله في الاستسقاء. وماح يَميحُ: انحدَرَ في الرَّكيِّ فملأ الدَّلْو. قال:

* يا أيُّها المائحُ دَلوِي دُونَكا (5) *

ومِحتُه ميحًا: أعطيته.

(1) البيت من معلقته المشهورة.

(2) ويقال أيضًا:"ماهي القلب"، ومعناهما الجبان أو البليد.

(3) يروى"ماه القلب"و"ماهي القلب"، كما في اللسان (موه) .

(4) الدوف: الخلط والبل بالماء. وفي الأصل:"ذقته"، تحريف.

(5) أنشده في اللسان (ميح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت