فهرس الكتاب

الصفحة 2035 من 2406

* والنَّغِْضُ مثل الأجرب المدجَّلِ (1) *

والنَّاغض والنَُّغْض: غرضوف (2) الكَتِف. سمِّي لاضطرابه، ويكون للأُذُن أيضًا. والنَّغُوض: النّاقة العظيمة السَّنام، وإذا عَظُم اضطرَبَ. ونَغَضَ الغَيمُ: سار.

(باب النون والفاء وما يثلثهما)

(نفق) النون والفاء والقاف أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدُهما على انقطاعِ شيءٍ وذَهابه، والآخر على إخفاءِ شيءٍ وإغماضِه. ومَتَى حُصِّل الكلامُ فيهما تقارَبا.

فالأوَّل: نَفَقَت الدّابةُ نُفوقًا: ماتت، ونَفَق السِّعر نَفَاقًا، وذلك أنَّه يمضي فلا يَكْسُد ولا يَقِف. وأنْفَقوا: نَفَقت سُوقُهم. والنَّفَقة لأنَّها تمضي لوجهها. ونفَق الشيءُ: فني يقال قد نَفِقَتْ نفقةُ القوم. وأنْفَق الرّجُل: افتَقَر، أي ذهب ما عِندَه. قال ابنُ الأعرابي: ومنه قوله تعالى: { إذًا لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنْفَاقِ } [الإسراء 100] .وفرسٌ نَفِقُ الجرْيِ، أي سريعُ انقطاع الجري.

نفل

والأصل الآخر النَّفَق: سَرَبٌ في الأرض له مَخْلَصٌ إلى مكان. والنَّافقاء: موضِعٌ يرقِّقه اليَربوعُ من جُحْرِه فإذا أُتِيَ من قِبَل القاصعاء ضَرَب النَّافقاءَ برأسه فانتفَقَ، أي خرج. ومنه اشتقاق النِّفاق، لأن صاحبَه يكتُم خلافَ ما يُظهِر، فكأن الإيمان يَخرُج منه، أو يخرج هو من الإيمانِ في خفاء. ويمكن أنَّ الأصلَ في الباب واحد، وهو الخُرُوجُ. والنَّفَق: المَسلك النَّافذ الذي يُمكن الخروجُ منه.

أمَّا نَيْفَق السَّراويل فقد قال أبو بكر (3) : هو فارسيٌّ معرَّب.

(1) لأبي النجم العجلي في أرجوزته المنشورة بمجلة المجمع العلمي العربي بدمشق سنة 1347.

(2) كذا في الأصل، والقاموس وفي المجمل:"غضروف"، وهما لغتان.

(3) الجمهرة (3، 155) ، ونصها:"ونئفق القميص مهموز مكسور الفاء فارسي معرب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت