فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 2406

(ظل) الظاء واللام أصلٌ واحد، يدلُّ على ستر شيءٍ لشيءٍ، وهو الذي يُسمَّى الظّلّ. و [كلمات] البابِ عائدةٌ إليهِ. فالظِّل: ظِلّ الإنسان وغيرِه، ويكونُ بالغداةِ والعَشيّ، والفيءُ لا يكون إلا بالعشيّ. وتقول: أَظلَّتْني الشَّجرة. وظِلٌّ ظليل: [دائمٌ (1) ] . واللَّيل ظِلٌّ (2) . قال:

قد أَعْسِفُ النّازحَ المجهولَ مَعْسِفُه

في ظل أخضَرَ يدعو هامَهُ البومُ (3)

يريدُ في سترِ ليلٍ أخضر. وأظَلَّكَ فلانٌ، كأنَّه وقاكَ بِظلِّه، وهو عزُّه ومَنَعَتُهُ. والمِظَلَّةُ معروفة. وأَظَلَّ يومُنا: دامَ ظِلُّه، ويقال إنَّ الظُّلَّة: أوّلَ سحابةٍ تُظِلّ. والظُّلَّة: كهيئةِ الصُّفَّةِ. قال الله تعالى: { وإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ } [الأعراف 170] .

ومن الباب قولهم: ظلَّ يفعل كذا، وذلك إذا فعله نهارًا. وإنما قلنا إنّه من الباب لأنَّ ذلك شيءٌ يخصّ به النهار، وذلك أن الشيء يكون له ظلٌّ نهارًا، ولا يقال ظلَّ يفعلُ كذا ليلًا؛ لأنّ الليلَ نفسه ظِلّ.

ومن الباب، وقِياسُهُ صحيح: الأَظَلّ، وهو باطنُ خُفِّ البعيرِ. ويجوز أن يكون كذا لأنَّه يستُر ما تحتَه، أو لأنَّه مُغَطَّى بما فوقه. قال:

* في نَكِيبٍ مَعِرٍ دامِي الأَظَلّ (4) * .

فأمَّا قول الآخر (5) :

* تشكو الوَجَى من أَظْلَلٍ* وَأَظلَلِ *

فهو الأظلّ، لكنه أظهر التَّضْعِيفَ ضرورة.

(ظن) الظاء والنون أُصَيْل صحيحٌ يدلُّ على معنينِ مختلفين: يقين وشكّ.

(1) في المجمل:"والظل الظليل: الدائم"وبه استأنست في إثبات هذه الكلمة.

(2) في الأصل:"والظل ظل"، صوابه في المجمل. وفي اللسان:"وسواد الليل كله ظل"وانظر ما سيأتي في س 13.

(3) لذي الرمة، كما سبق في حواشي (يوم) .

(4) للبيد في ديوانه 11 وصوابه روايته:"بنكيب"كما في اللسان والديوان. وصدره:

* وتصك المرو لما هجرت *.

(5) هو العجاج. ديوانه 47 واللسان (ظلل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت