فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 2406

فأمَّا اليقين فقولُ القائل: ظننت ظنًا، أي أيقنتُ. قال الله تعالى: { قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهُمْ مُلاَقُو اللهِ } [البقرة 249] أرادَ، والله أعلم، يوقِنون. والعربُ تقول (1) ذلك وتعرفه. قال شاعرهم (2) :

فقلت لهم ظُنُّوا بأَلَْفَيْ مُدَجَّجٍ

سراتُهم في الفارسيِّ المُسَرَّدِ (3)

أراد: أيقِنُوا. وهو في القرآن كثير.

ومن هذا الباب مَظِنَّة الشيء، وهو مَعْلَمه ومكانُه. ويقولون: هو مَظِنَّةٌ

ظب

لكذا. قال النَّابغة:

* فإنَّ مَظِنَّة الجهلِ الشَّبابُ (4) *

والأصل الآخر: الشَّك، يقال ظننتُ الشيءَ، إذا لم تتيقّنْه، ومن ذلك الظِّنَّة: التُّهْمَةَ. والظَّنِين: المُتّهم. ويقال اظَّنَّنِي (5) فلانٌ. قال الشاعر:

ولا كُلُّ من يَظَّنُّنِي أنا مُعْتِبٌ

ولا كُلُّ ما يُرْوَى عليَّ أَقُول (6)

(1) في الأصل:"يقولون".

(2) هو دريد بن الصمة. الأصمعيات 32 ليبسك واللسان (ظنن) .

(3) البيت وما قبله، كما في الأصمعيات:

وقلت لعارض وأصحاب عارض

ورهط بني السوداء والقوم شهدى

علانية: ظنوا بألفي مدجج

سراتهم في الفارسي المسرد

... وهما كما في الحماسة: (1/ 336) :

نصحت لعارض وأصحاب عارض

ورهط بني السوداء والقوم شهدى

فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج

سراتهم في الفارسي المسرد

(4) البيت أول بيت في مقطوعة له بالديوان 14. وكذا أنشده في اللسان (ظنن) . وصدره:

* فإن يك عامر قد قال جهلا *

(5) اظن، بوزن افتعل، أصلها اظتن، قلبت التاء ظاء معجمة ثم أدغمت في نظيرتها. ومثله"اظلم"في قول القائل:

هو الجواد الذي يعطيك نائله

عفوًا ويظلم أحيانًا، فيظلم

(6) أنشده في اللسان (ظنن) والمخصص (12: 319) . وفي المجمل:"ولا كل من يروى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت