فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 2406

قال الأصمعيّ: الأمارة العلامة، تقول اجْعَلْ بيني وبينك أمَارة وأمَارًا. قال:

إذا الشّمسُ ذرّتْ في البلادِ فإنّها

أَمَارةُ تسليمي عليكِ فسلِّمي (1)

والأمارُ أمارُ الطّريق: مَعالِمُه، الواحدة أَمارة. قال حُمَيد بن ثَور:

بِسواءِ مَجْمَعَةٍ كأنَّ أمَارةً

فيها إذا برزَتْ فَنيقٌ يَخْطِر (2)

والأمَرُ واليَأْمُور (3) العَلَم أَيضًا، يقال: جعلتُ بيني وبينه أمَارًا ووَقْتا ومَوْعِدًا وأَجَلًا، كل ذلك أَمارٌ.

وأمّا العَجَبُ فقول الله تعالى: { لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إمْرًا } [الكهف 71] .

(أمع) الهمزة والميم والعين، ليس بأصل، والذي جاء فيه رجلٌ إمَّعَةٌ، وهو الضعيف الرّأْي، القائلُ لكلِّ أحدٍ أنا معَك. قال ابنُ مسعود:"لا يكونَنَّ أَحَدُكم إمَّعَةً"، والأصل"مع"والألف زائدة.

(أمل) الهمزة والميم واللام أصلان: الأول التثبُّت والانتظار، والثاني الحَبْل من الرَّمل. فأمّا الأول فقال الخليل: الأمل الرَّجاء، فتقول أمَّلتُه أُؤَمِّله تأميلًا، وأَمَلْتُه آمُلُهُ أَمْلًا وإمْلَةً على بناء جِلْسَة. وهذا فيه بعضُ الانتظار. وقال أيضًا: التأمُّل التثبّت في النَّظر. قال (4) :

تَأَمَّلْ خَليلي هَلْ تَرَى مِن ظعائنٍ

تَحَمَّلْنَ بالعَلياءِ من فوق جُرْثُمِ

وقال المرار:

تَأَمَّلْ ما تَقُولُ وكُنْتَ قِدْمًا

قُطامِيًَّا تأمُّلُهُ قليلُ (5)

القُطاميَّ: الصَّقْر، وهو مُكتَفٍ بنظرةٍ واحدة.

(1) رواية اللسان (5: 93) :"إذا طلعت شمس النهار".

(2) في اللسان:"كأن أمارة منها."

(3) لم يذكرها في اللسان. وبدلها في القاموس:"التؤمور"قال:"التآمير الأعلام في المفاوز، الواحد تؤمور".

(4) هو زهير، في معلقته.

(5) البيت وتفسيره في اللسان (قطم) بدون نسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت