فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 2406

* يرمي به الجَزْعُ إلى أعْصالها ( [10] ) *

والعَصَل: صلابةٌ في اللَّحم، ومنه أيضًا عَصَّلَ يُعَصِّلُ تَعْصِيلا، إذا أبطأ قال:

* فَعَصَّلَ العَمْرِيُّ عَصْلَ الكلبِ ( [11] ) *

(عصم) العين والصاد والميم أصلٌ واحدٌ صحيحٌ يدلُّ على إمساكٍ ومنْع وملازمة. والمعنى في ذلك كلِّه معنىً واحد. من ذلك العِصْمة: أن يعصم اللهُ تعالى عَبْدَه من سوءٍ يقع فيه. واعتصم العبدُ بالله تعالى، إذا امتنع. واستَعْصَم: التجأ. وتقول العربُ: أعْصَمتُ فلانًا ( [12] ) ، أي هيّأتُ له شيئًا يعتصم بما نالته يدُه أي يلتجئ ويتمسَّك به. قال النَّابغة:

يَظلُّ مِن خوفِه المَلاَّحُ مُعتَصِمًا *** بالخيزُرانةِ من خوفٍ ومن رَعَدِ ( [13] )

والمُعْصِم من الفرسان: السيِّئ الحال في فُرُوسَتِه، تراه يمْتَسِك بُعرْف فرسِه أو غيرِ ذلك. قال:

إذا ما غَدَا لم يُسْقِطِ الرَّوْعُ رُمْحَه *** ولم يَشْهَدِ الهَيجا بألْوَثَ مُعْصِمِ ( [14] )

والعِصْمَةُ: كلُّ شيءٍ اعتصَمْتَ به. وعَصَمَهُ الطَّعَامُ: منعه من الجُوع.

ومن الباب العَصِيمُ، وهو الصَّدَأُ من الهِناء والبَوْل يَيْبَسُ على فخِذ الناقة. قال:

وأَضحى عن مِراسِهِمُ قتيلًا *** بلَبَّتِه سَرائحُ كالعَصيم ( [15] )

وأثَر الخِضاب عَصيم، والمُعصَم: الجِلد لم يُنَحَّ وبرُه عنه، بل أُلزِم شعرَه لأنه لا يُنْتَفع به. يقال: أعصَمْنا الإهاب.

قال الأصمعي: العُصْم: أثر كلِّ شيء من وَرْس أو زَعْفَرانٍ أو نحوه. قال: وسمعتُ امرأةً من العرب تقول لأخُرى:"أعطِيني عُصْم حِنَّائِكِ"أي ماسَلَتِّ منه. ويقال: بيده عُصْمَة خَلُوقٍ، أي أثره. قلنا: وهذا الذي ذكره الأصمعي من كلام المرأةِ مخالفٌ لقوله إن العُصْم: الأثَر، لأنها لم تَسْأل الأثر. والصحيح في هذا أن يقال العُصْم: الحِنّاء؛ ما لزِم يدَ المختضِبَةِ، وأثرُه بعد ذلك عُصْم، لأنَّه باقٍ ملازم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت