فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 2406

(ضمد) الضاد والميم والدَّال: أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على جمعٍ وتجمُّع. من ذلك ضَمَدت الشيءَ أَضْمِده، إِذا جَمَعتَه. والضِّمَاد: العِصابة، يقال ضَمَدت الجُرْح. ويقولون الضَّمْد، بسكون الميم: أن تتَّخذ المرأة صديقين. قال الهذلي:

تريدين كَيْمَا تَضْمُِدِيني وخالدًا

وهل يُجمَع السّيفانِ وَيْحَكِ في غِمْدِ (1)

ويقال شبعت الإبل من ضَمْد الأرض، إِذا شَبعت من الرَّطيب واليبيس، والقديم والحديث. قالوا: ويقول الرجل للغريم: أقضيك من ضَمْدِ هذه الغَنَم، أي من خِيارها ورُذَالها، وكبارها وصغارها. ومن الباب: أَضْمَدَ العرفجُ، إذا تَجوّفَتْه الخوصةُ ولم تَنْدُر منه، أي كانت في جوفه. وهو من هذا، كأنَّها جمعته في جوفها.

ومن الباب الضَّمَد، بفتح الميم، وهو الغَيظ يُجمَع في الصدر ولا يُزاح فيخفّ. قال النابغة:

ومَنْ عَصاكَ فعاقِبْهُ مُعاقبةً

تَنهى الظَّلومُ ولا تقْعُدْ على ضَمَدِ (2)

يقال ضَمِدَ يَضْمَدْ ضَمَدًا. قال أبو بكر (3) : وفصَل قومٌ بين الغَيظِ

ضمر - ضمز

والضَّمَد. فقالوا: الضَّمد: أن يغتاظ على من لا يقدر عليه والغيظ أن يغتاظ على من يقدر عليه ومن لا. واحتجُّوا بقول النابغة. والقِياس في هذه الكلمات واحد. ويقال الضَّمَد، بفتح الميم: الغابر من الحقّ. يقال لنا عند فلان ضَمَدٌ، أي غابر حقٍّ، من مَعْقُلةٍ أو دين. وأصله شيءٌ قد تجمَّع عندهم وبقي.

(ضمر) الضاد والميم والراء أصلان صحيحان: أحدهما يدلُّ على دقّةٍ في الشَّيء، والآخر يدلُّ على غَيبةٍ وتستُّر.

(1) لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه 159 واللسان (ضمد) .

(2) البيت في ديوانه 22 واللسان (ضمد) .

(3) أبو بكر بن دريد في الجمهرة (2: 276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت