فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 2406

وقولهم: دابّةٌ ضليعٌ مُجْفَر الجَنْبَين، إِنّما هو عندي من قوّة الأضلاع، واستعير ذلك في كلِّ شيء، حتَّى قيل لكل قويٍّ: *ضليع. وفي حديث عمر لما صَارَعَ الجنّيّ فقال له:"إِنِّي من بينهم لَضليع (1) ". والرُّمح الضَّلِع (2) : المائل. قال:

* فَليقُه أجردُ كالرُّمح الضَّلِع (3) *

ضلع

ومن الباب: ضَلَعَ فلانٌ عن الحقِّ: مال. ومنه قولهم: كلَّمت فلانًا فكان ضَلْعُكَ عليَّ، أي مَيْلك.

قال ابنُ السِّكّيت: ضَلعت تضلع، إِذا مِلْت، ويقولون في المثل:"لا تنقُش الشَّوكة بالشَّوكة؛ فإِنَّ ضَلْعَها معها".

وأمَّا قولهم: تضلَّعَ الرَّجُل: امتلأَ أكلًا، فهو من هذا، أي إنَّ الشّيءَ من كثرته ملأ أضلاعَه. وأمَّا قولهم حِمْلٌ مُضْلِع، أي ثقيل، فهو من هذا، أي إنّ ثقله يصل إلى أضلاعه. وفلانٌ مُضْطَلِعٌ بهذا الأمر، أي إِنّهُ تَقْوَى أضلاعُهُ على حملهِ. فأمَّا قولُ سُوَيد:

* سَعَةَ الأخلاقِ فينا والضَّلَعْ (4) *

فأصله من هذا، يريد القوّة على الأمور. قال المفضَّل: الضَّلَع الاتِّساع. وقال الأصمعيّ: هو احتمال الثِّقَلِ والقُوّةِ.

ومن الباب، وهو يقوِّي هذا القياس، قولهم: [هم عليه (5) ] ضَلْعٌ واحد، يعنى ميلَهُمْ عليه بالعداوة. والله أعلم بالصَّواب.

ضمد

(باب الضاد والميم وما يثلثهما)

(1) في اللسان:"وفي الحديث أن عمر رضي الله عنه صارع جنيًا فصرعه عمر ثم قال له: ما لذراعيك كأنهما ذراعا كلب؟ يستضعفه بذلك. فقال له الجني: أما إني منهم لضليع".

(2) في الأصل:"الضليع"، صوابه في المجمل واللسان.

(3) في الأصل:"فليلقها"، صوابه من إصلاح المنطق 321 واللسان (فلق) .

(4) صدره كما في المفضليات (1: 195) واللسان (ضلع) :

* كتب الرحمن والحمد له*

(5) التكملة من المجمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت