والرَّيب: ما رابَكَ مِن أمرٍ. تقول: رابَنِي هذا الأمرُ، إذا أدخَلَ عليك شَكًّا وخَوفا. وأرابَ الرّجلُ: صارَ ذا رِيبةٍ. وقد رابَنِي أمْرُه. ورَيْب الدّهر: صُروفه؛ والقياس واحد. قال:
ريث - ريح
والدّهرُ ليس بمُعْتِبٍ مَن يجزعُ (1)
أَمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِهِ تَتَوَجَّعُ
فأمّا قولُ القائل:
ومَكَّةَ ثُمّ أَجْمَمْنَا السُّيوفا (2)
قضَيْنَا مِن تِهامةَ كلَّ ريبٍ
فيقال: إنّ الرَّيب الحاجة. وهذا ليس ببعيدٍ؛ لأنَّ طالبَ الحاجة شاكٌّ، على ما به من خوف الفَوْت.
(ريث) الراء والياء والثاء أصلٌ واحد، يدلُّ على البُطء، وهو الرَّيثُ: خِلاف العَجَل. قال لبيد:
وبإِذْنِ اللهِ رَيْثِي وعَجَلْ (3)
إنَّ تَقْوَى ربِّنا خيرُ نَفَلْ
تقول منه راثَ يَرِيث. واستَرَثْتُ فلانًا* استبطأتُه. وربّما قالوا: استَرْيَث، وليس بالمستعمَل. ويقال رجلٌ رَيِّثٌ، أي بطيء.
(ريح) الراء والياء والحاء. قد مضى مُعظَم الكلام فيها في الراء والواو والحاء، لأنَّ الأصل ذاك، والأصل فيما نذكر آنفًا الواو أيضًا، غير أنَّا نكتب كلماتٍ لِلَّفْظ. فالرِّيح معروفة، وقد مرَّ اشتقاقها. والرَّيحان معروف. والرَّيْحان: الرِّزْق. وفي الحديث:"إِنَّ الولدَ مِنْ رَيْحان الله". والرِّيح: الغَلَبة والقُوّة، في قوله تعالى: { فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ } [الأنفال 46] . وقال الشّاعر:
أم تعْدُوان فإنَّ الرِّيح لِلْعادِي (4)
أتَنْظُرَانِ قليلًا ريْثَ غفلَتِهمْ
وأصل ذلك كلِّه الواو، وقد مَضَى.
ريخ - ريد - رير - ريس
(1) لأبي ذؤيب الهذلي، وهو مطلع أول قصيدة له في ديوانه. المفضليات (2: 221) .
(2) لكعب بن مالك الأنصاري، في اللسان (ريب) ، وقصيدته في السيرة 870 جوتنجن.
(3) مفتح قصيدة له في ديوانه 11 طبع 1881.
(4) يروى لتأبط شرًا، وللسليك بن السلكة، ولأعشى فهم. انظر اللسان (3: 283) .