فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 2406

فقيل شرَعَ البعيرُ عنقَه. وقد مَدَّ شِراعَه إذا رفَعَ عُنقَه. وقيل في التَّفسير في قوله تعالى: { إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا } [الأعراف 163] : إِنّها الرافعةُ رؤوسَها، ومنه قولهم: رُمْحٌ شُرَاعيٌّ، أي طويل، في قول الهُذَليّ (1) . ومن الفتح الذي ذكرناه أوّلًا روايةُ ابنِ السِّكّيت: شرعت الإهاب، إِذا شقَقتَ ما بين رِجلَيه.

(شرف) الشين والراء والفاء أصلٌ يدلُّ على علوٍّ وارتفاع. فالشَّرَف: *العُلُّوّ. والشريف (2) : الرجل العالي. ورجلٌ شريفٌ من قوم أشراف، يقال إِنَّه جمعٌ نادر، كحبيب وأحباب، ويتيم وأيتام. ويقال للذي غَلَبَهُ غيرُه بالشَّرَف مشروف. ويقال استشرفتُ الشّيءَ، إِذا رفعتَ بصرك تنظرُ إليه. ويقال للأنوف الأشراف، الواحدُ شرف. والمَشْرَف (3) : المكان تُشرِف عليه وتعلوه. ومشارف الأرض: أعاليها. والمشرفيّة: منسوبة إلى مَشَارف الشام. ويقال إنَّ الشُّرْفَة: خِيار المال، واشتقاقه من الشُّرْفة التي تُشَرَّفُ بها القصور، والجمع شُرَف. والمُستشرِف من الخيل: العظيم الطَّويل. قال الخليل: سهمٌ شارف: دقيق طويل، وأُذُنٌ شَرْفاءُ: طويلةُ القُوف (4) . ومَنْكِبٌ أشرفُ:عالٍ. فأَمَّا النّاقة الشَّارفُ فهي المُسِنَّة الهَرِمَة من الإِبل، وهذا ممكنٌ أن يكون من العلوّ في السّنّ. وذُكِر عن الخليل أنَّ

شرق

(1) هو قول ساعدة بن جُؤَيَّة:

أنحى عليها شُرَاعيًَّا فغادرها

لدى المزاحِفِ تلَّى في نضوخ دمِ

(2) في الأصل:"والشرف"، صوابه في المجمل.

(3) ضبطت في اللسان بضم الميم، من أشرف. وضبطت في المجمل بفتحها.

(4) قوف الأذن، بضم القاف، أعلاها، أو مستدار سمها. وفي الأصل:"الفوق"، تحريف. وفي المجمل:"طويلة"فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت