فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 2406

منه مضَّنِي الشَّيءُ وأمضَّني: بلغ منِّي المشقّة، كأنّه قد ضغطك. والمضمضة: تحريك الماء في الفَم وضغطه. والكحلُ يمضُّ العين، إذا كانت له حُرْقة. ومَضِيضُه: حُرقَته. ويقولون: مِضِّ (1) ، وهي حكايةٌ لشيءٍ يفعله الإنسان بشفته إذا أطمَعَ في الشيء (2) . يقولون للرّجُلِ إذا أقرَّ بحقٍّ عليه: مِضِّ. ومثلٌ من أمثالهم:"إنَّ في مِضِّ لطَمَعًا"، قالوا: وذلك إذا سُئِل حاجةً فكسر شفَتَيه.

(مط) الميم والطاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على مدِّ الشيء. ومَطُّه: مَدُّه. والقياس فيه وفي المُطَيطاء واحدٌ، وهو المشيُ بتبختُر، لأنَّه إذا فعل مَطّ أطرافَه. قال الله تعالى: { ثُمَّ ذَهَبَ إلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى } [القيامة 33] ، قالوا: أصله يتمطَّط، فجعلت الطاء الثالثة ياءً للتخفيف، ومطَّ حاجِبَيه: تكبَّر، وهو منه. ومنه المَطِيطة: الماء المختلِط بالطِّين؛ وهذا يكون إذا مدّ الماءَ مياهُ سيلٍ كدرة.

(مظ) الميم والظاء كلمةٌ تدلُّ على مشارَّة ومنازعة. وماظَظْتُه مماظّة ومِظاظا: شارَرتُه ونازعته. وفي الحديث:"لا تُمَاظَّ جارك فإنّه يبقى ويذهب النّاس". ومن غير هذا المَظُّ: رمَّان البَرِّ.

(مع) الميم والعين كلمةٌ تدلُّ على اختلاطٍ وجلبةٍ وما أشبه ذلك. منه المَعْمعة: صوت الحريق وصوت الشُّجعان في الحرب. والمَعمعان: شدّة الحرّ. قال ذو الرمة:

مغ - مق - مك

بأجَّةٍ نَشَّ عنها الماءُ والرُّطُبُ (3)

حَتَّى إذا معمعانُ الصيف هَبَّ لهُ

(1) مض، بكسر الميم والضاد المشددة.

(2) هي أن يقول الإنسان بطرف لسانه شبه لا، وهي مع ذلك كلمة مطمعة في الإجابة.

(3) ديوان ذي الرمة 11 واللسان (رطب، نشش) . وصدره في (أجج) . وقد سبق في (أج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت