(بغو) الباء والغين والواو ليس فيه إلا البَغْو. وذكر ابن دُرَيْدٍ أنه التمرُ قبلَ أن يستحكِمَ يُبْسُه (1) .
(بغي) الباء والغين والياء أصلان: أحدهما طَلَب الشيء، والثاني جنسٌ من الفَساد. فمن الأوّل بَغَيْتُ الشيء أبْغِيه إذا طلبتَه. ويقال بَغَيْتُك* الشيءَ إذا طلبته لك، وأبغَيْتُك الشّيءَ إذا أَعَنْتُكَ على طَلَبه. والبُغْية والبِغْية الحاجة. وتقول: ما ينبغي لك أن تفعل كذا. وهذا مِن أفعال المطاوَعَة، تقول بَغيْتُ فانبغَى، كما تقول كسرتُه فانكَسَر.
بغت - بغث
والأصل الثاني: قولهم بَغَى الجرح، إذا تَرامَى إلى فساد، ثم يشتقّ من هذا ما بَعْدَهُ (2) . فالبغيّ الفاجِرةُ، تقول بَغَتْ تَبْغي بِغاءً، وهي بَغِيّ (3) . ومنه أن يبغي الإنسانُ على آخَرَ. ومنه بَغْيُ المَطَر، وهو شِدّتُه ومُعْظَمُه. وإذا كان ذا بَغْيٍ
فلا بدّ أنْ يقَعَ منه فسادٌ.
قال الأصمعي: دَفَعْنا بَغْيَ السّماءِ خَلْفَنا (4) ، أي مُعْظَم مَطَرِها.
والبَغْي: الظْلم. قال:
ولكنَّ الفَتَى حَمَلَ بنَ بَدْرٍ
بَغَى، والبَغْيُ مَرْتَعُهُ وَخِيمُ (5)
وربما قالوا لاختيال الفرس ومَرَحِهِ بَغْيٌ.
قال الخليل: ولا يُقال فَرَسٌ باغٍ.
(بغت) الباء والغين والتاء أصلٌ واحدٌ لا يُقاس عليه، منه البغْت، وهو أَنْ يفجَأَ الشيءُ. قال:
* وأعْظَمُ شيءٍ حِينَ يَفْجَؤُك البَغْتُ (6) *
(بغث) الباء والغين والثاء أصل واحد، يدلُّ على ذُلّ الشيءِ وضَعفِه. من ذلك بَُِغاث الطَّير، وهي التي لا تَصِيد ولا تَمتَنِع. ثم يقال لأَخْلاطِ الناس
بغر - بغز - بغش - بغض
(1) انظر الجمهرة (1: 319) .
(2) في الأصل:"من بعده".
(3) وتقول أيضًا: باغت تباغي بغاء.
(4) وروى اللحياني:"دفعنا بغي السماء عنا". انظر اللسان (18: 84) .
(5) البيت لقيس بن زهير، كما في حماسة أبي تمام (1: 163) .
(6) ليزيد بن ضبة الثقفي. وصدره كما في اللسان (بغت) :
* ولكنهم ماتوا ولم أدر بغتة *