فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 2406

وأمّا شَرَج الوادي فمنفَسَحُه، والجمع أشراج.

(شرح) الشين والراء والحاء أُصَيْلٌ يدلُّ على الفتح والبيان. من ذلك شرحت الكلام وغيرَهُ شَرْحًا، إِذا بيَّنتَه. واشتقاقهُ من تشريح اللحم.

(شرخ) الشين والراء والخاء أصلان: أحدهما رَيْعان الشيء، وذلك يكون في النّتاج في غالب الأمر. والآخَر يدلُّ على تساوٍ في شيئين متقابلين.

فالأوّل شَرخ الشّباب: أوّلُه ورَيْعانه. وشَرخُ كلِّ سنةٍ: نِتاجها من أولاد الأنعام. وقد شَرَخَ نابُ البعيرِ، إذا شقَّ البَضْعة وخرج. وقال الشاعر (1) :

إنَّ شَرخَ الشَّبابِ والشَّعَرَ الأسـ

ـودَ ما لم يُعَاصَ كان جُنونا

والأصل الآخر: الشَّرْخانِ، يقال لآخِرةِ الرّحْل وواسطتِه شَرخانِ. وَشَرْخَتَا السَّهمِ: زَنَمَتَا فُوقِه (2) ، و [هو (3) ] موضِعُ الوتر بينهما.

(شرد) الشين والراء والدال أصلٌ واحدٌ، وهو يدلُّ على تنفيرٍ وإِبعاد، وعلى نِفَارٍ وبُعدٍ، في انتشار. وقد يقال للواحد (4) . من ذلك شَرَد البعيرُ شُرودا. وشَرّدْتُ الإبلَ تشريدًا أُشرِّدُهَا. ومنه قوله جلَّ ثناؤه: { فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ } [الأنفال 57] ، يريد نكِّل بهم وسَمِّع. وهو ذلك المعنى، أنَّ المُذْنِب إذا أَذْنَبَ

شزغ - شزن - شزب

وعُوقِبَ عليه، فقد شُرِّدَ بتلك العقوبة غيرُهُ، لأنَّه يحذرُ مثلَ ما وقع بالمذْنِبِ فَيَشْرُد عن الذَّنْبِ وَينْكُلُ. والله أعلم.

(باب الشين والزاء وما يثلثهما)

(شزغ) الشين والزاء والغين ليس بشيء. ويقولون إنَّ الشِّزْغ الضِّفْدَع. وهذا ممّا لا معنَى له.

(1) هو حسان بن ثابت. ديوانه 413 واللسان (شرخ) ، والحيوان: (3: 108 / 6: 244) .

(2) في الأصل:"وشرختا السهم زينا فوقه". صوابه من المجمل، ونحوه في اللسان.

(3) التكملة من المجمل.

(4) كذا وردت هذه الجملة، وأراها مقحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت