مِن النَّواضح تَسْقِي جَنَّةً سُحُقا (1)
والجنين: الولد في بطن أُمّه. والجنين: المقبور. والجَنَان: القَلْب. والمِجَنُّ: الترسُ. وكلُّ ما استُتر به من السِّلاح فهو جُنَّة. قال أبو عبيدةَ: السّلاح ما قُوتِل به، والجُنّة ما اتُّقِيَ به. قال:
حيث تَرَى الخيلَ بالأبطال عابِسَةً
ينْهَضْنَ بالهُنْدُوانيّاتِ والجُنَنِ (2)
والجِنّة: الجنون؛ وذلك أنّه يغطِّي العقل. وجَنَانُ الليل: سوادُه وسَتْرُه الأشياءَ. قال:
ولولا جَنَان الليل أدْرَكَ ركْضُنا
بذِي الرِّمْث والأرْطَى عِياضَ بنَ ناشِبِ (3)
ويقال جُنُون الليل، والمعنى واحد. ويقال جُنَّ النَّبتُ جُنونًا إذا اشتدّ وخَرَج زهره. فهذا يمكن أن يكون من الجُنونِ استعارةً كما يُجنُّ الإنسان فيهيج، ثم يكون أصل الجنون ما ذكرناه من السَّتْر. والقياس صحيح. وجَنَان النّاس مُعْظمُهم، ويسمَّى السَّوَادَ. والمَجَنّة الجنون. فأمّا الحيّة الذي يسمَّى الجانَّ فهو تشبيهٌ له بالواحد من الجانّ. والجنُّ سُمُّوا بذلك لأنهم متستِّرون عن أعيُنِ الخَلْق. قال الله تعالى: { إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ } [الأعراف 27] . والجناجنِ: عظام الصَّدْر.
(جه) الجيم والهاء ليس أصلًا؛ لأنه صوتٌ. يقال جهجهت بالسَّبُع إذا صحتَ به. قال:
* فجاء دُونَ الزَّجرِ والتجهجُهِ (4) *
جو - جأ - جب
(1) ديوان زهير 37 واللسان (قتل، جنن) . وكلمة"في"من المصادر المتقدمة والمجمل.
(2) سيأتي في (سلح) .
(3) البيت لدريد بن الصمة، كما في المجمل، من قصيدة في الأصمعيات 11-12. وذكر في اللسان أنه يروى أيضًا لخفاف بن ندبة. وليس بشيء.
(4) البيت لرؤبة في ديوانه 166 واللسان (17: 379) . وفي الديوان:"أن جاء". وقبل البيت:
* من عصلات الضيغمي الأجبه *