فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 2406

(جذم) الجيم والذال والميم أصلٌ واحدٌ، وهو القطع. يقال جَذَمْت الشَّيء جذْمًا. والجِذْمة القِطعة من الحَبْل وغيره. والجُذام سُمِّي لتقطُّع الأصابع. والأجذم: المقطوع اليد. وفي الحديث:"مَن تعلَّم القرآنَ ثُمَّ نسِيَهُ لقِيَ الله تعالى وهو أجذم". وقال المتلمِّس:

وما كنتُ إلاّ مثلَ قاطع كفِّه

بكفٍّ له أخْرَى فأصبَحَ أجْذَما (1)

وانْجَذَم الحبلُ: انقطَعَ. قال النابغة:

بانَتْ سُعادُ فأمسى حَبْلُها انْجَذَما

واحْتَلّت الشَّرْعَ فالخْبْتَيْنِ مِنْ إضَما (2)

والإجذام: السُّرعة في السَّير، وهو من الباب. والإجذام: الإقلاع عن الشيء.

(جذو) الجيم والذال والواو أصلٌ يدلّ على الانتصاب. يقال جَذَوْتُ على أطراف أصابعي، إذا قمت. قال:

إذا شِئْتُ غَنَّتَنِي دَهَاقِينُ قريةٍ

وصَنَّاجَةٌ تَجْذُو على حدِّ مَنْسِِمِ (3)

قال الخليل: يقال جَذَا يجذُو، مثل جثا يجثُو، إلاّ أنّ جذا أَدَلُّ (4) على

جذب

اللزوم. وهذا الذي قاله الخليل فدَليلٌ لنا في بعض ما ذكرناه من مقاييس الكلام. والخليل عندنا في هذا المعنى إمامٌ.

قال: ويقال جَذَا القُرادُ في جنْب البعير؛ لشدّة التزاقه. وجَذَتْ ظَلِفَة الإكاف في جَنْب الحمار. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"مَثَلُ المنافِق مَثَلُ الأَرْزَة المُجْذِيَة على الأرض حتّى يكونَ انجعافُها (5) مَرَّةً". أراد بالمجْذِيَةِ الثّابتة.

ومن الباب تجاذَى القومُ الحَجرَ، إذا تشاوَلُوه.

(1) ديوان المتلمس 2 مخطوطة الشنقيطي واللسان (جذم) .

(2) رواية اللسان ومعجم البلدان:"فالأجراع من أضما"، وفي الديوان:"فالأجزاع".

(3) البيت للنعمان بن عدي بن نضلة العدوي، كما في المجمل واللسان (جذا) .

(4) في الأصل:"دل"، صوابه من المجمل واللسان.

(5) سيأتي الحديث في (جعف) أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت