فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 2406

(رضب) الراء والضاد والباء كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على ندىً قليل. فالرَّاضب من المطر: سَحٌّ منه. قال:

وأدركها فيها قِطارٌ ورَاضِبُ (1)

خُنَاعَةُ ضَبْعٌ دَمَّجَتْ في مَغارةٍ

ومنه الرُّضَاب، وهو ما يرضُبه الإنسان مِن ريقه، كأنَّه يمتصُّه.

(رضح) الراء والضاد والحاء كلمةٌ واحدة تدلُّ على كَسْر الشيء. والرَّضْح: كَسْر الشّيء، كدَقِّ النَّوَى وما أشبَهَه. وذلك الشّيء رَضِيحٌ. قال الأعشى:

وسَقْيي وإطْعامِي الشَّعيرَ بمحفَِدِ (2)

بناها السَّوادِيُّ الرَّضِيحُ مع الخَلا

(رضخ) الراء والضادِ والخاء كلمةٌ تدلُّ على كَسْرٍ. ويكون يسيرًا ثم يشتقّ منه. فالرضْخ: الكسر؛ و* هو الأصل، ثم يقال رَضَخَ له، إذا أعطاه شيئًا

رطع - رطل - رطم

ليس بالكثير، كأنّه كسَرَ له من ماله كِسْرةً. ومنه حديث مالك بن أوس، حين قال له عمر:"إنّه قد دَفَّتْ علينا دَافَّةٌ من قومِك، وإنِّي أمرت لهم بِرَضْخ (3) ".

ويقال تراضَخَ القَومُ: ترامَوْا، كأنّ كلَّ واحدٍ منهم يريد رَضْخ صاحبِه. والرَّضْخ من الخَبَر: الذي تسمعه ولا تستيقِنُ منه (4) . ويقال فلانٌ يَرْتَضِخُ لُكْنةً، إذا شابَ كلامُه بشيءٍ من كلام العجَمِ يسيرٍ.

{باب الراء والطاء وما يثلثهما}

(رطع) الراء والطاء والعين ليس بشيءٍ، إلاّ أنّ ابنَ دُريدٍ (5) ذكر أنَّهم يقولون: رَطَعها، إذا نكحها. وليس ذلك بشيءٍ.

(1) البيت لحذيفة بن أنس، كما في اللسان (رضب) وشرح السكري للهذليين 225. وروي في المخصص (9: 116) :"رواضب"على أنها صفة للقطار. والقطار: جمع قطر وهو المطر. وأنشد صدره في اللسان (دمح) محرفًا.

(2) ديوان الأعشى 131 واللسان (حفد) .

(3) في الأصل:"إن ضخ"، صوابه من المجمل.

(4) في الأصل:"عنه".

(5) الجمهرة (2: 368) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت