فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 2406

يَبُكُّ الحَوْضَ عَلاّهَا ونَهْلَى

ودُونَ ذِيادِها عَطَنٌ مُنِيمُ (1)

تبكّ: تزدحم عليه. قال ابنُ الأعرابيّ: تبَاكَّت الإبل، إذا ازدحمتْ على الماء فشرِبَتْ ورجل أبَكُّ شديدٌ غَلاَّب، وجمعه بُكٌّ، ويقال بكّهُ إذا غلبَه.

قال الفرّاء: يقال للرِّشاء الغليظ الأبكّ. والأبكّ في قول الأصمعي الشّجَر المجتمع. يريد قول القائل:

صَلاَمَةٌ كَحُمُرِ الأَبَكِّ (2)

لا جَذَعٌ فيها ولا مُذَكِّ (3)

(بل) الباء واللام في المضاعف له أصولٌ خمسة هي معظم الباب. فالأول النَّدى، يقال بلَلْتُ الشيء أَبُلُّهُ. والبِلَّةُ البَلَل، وقد تضمّ الباء فيقال بُلَّة. وربما ذكَروا ذلك في بقيّة الثَّمِيلة في الكَرِش. قال الراجز (4) :

* وفارقَتْها بُلَّة الأوابِلِ (5) *

ويقال: ذهبت أبْلاَلُ الإبِل، أي نِطافُها التي في بطونها. قال الضَّبّيُّ: ليس من النوق ناقةٌ تَرِدُ الماءَ فيها بُلَّةٌ إلاّ الصّهباء. أي إنّها تصبر على العطش. ومن ذلك التي هي العطيّة. قال الخليل: يقال للإنسان إذا حسُنَتْ حالُه بعد الهزال: قد ابتلّ وتبلَّل. ويقولون:"لا أَفعَلُ كذا ما بلَّ بَحْرٌ صُوفَة"ويقال للبخيل: ما تَبُلُّ إحدى يَدَيْهِ الأُخْرَى. ومنه"بُلُّوا أرحامَكم ولو بالسَّلام". ويقال لا تبلّك عندي بالَّةٌ ولا بِلاَلٌ ولا بَلاَلِ على وزن حَذَامِ. قال:

فلا والله يا ابنَ أبي عَقِيلٍ

تبلُّك بعدَها فينا بَلاَلِ (6)

(1) البيت لعامان بن كعب، كما في اللسان (12: 495) ونوادر أبي زيد ص16.

(2) في اللسان (جرب) :"لا جذع فينا". والرجز لقطية بنت بشر في الأغاني (1: 129) .

(3) وكذا رويت في اللسان (صلم) ، وروي في (جرب، بكك) :"جربة كحمر الأبك".

(4) هو إهاب بن عمير، كما في اللسان (13: 69/1: 177) .

(5) في الأصل:"الأوائل"صوابه في اللسان في الموضعين.

(6) البيت لليلى الأخيلية، كما في الجمهرة (3: 210) واللسان (13: 71) . وبعده في اللسان:

فلو آسيته لخلاك ذم

وفارقك ابن عمك غير قالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت