فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 2406

بل

وفي أمثال العرب (1) :"اضربوا أميالًا تَجِدُوا بَلاَلًا". قال الخليل: بِلّة اللِّسان (2) وقوعُه على مواضع الحروف واستمراره على النُّطق، يقال ما أحسنِ بِلّة لسانه. وقال أبو حاتم: البَِلّة عَسَل السَّمُرِ (3) . ويقال أبلَّ العُود إذا جرى فيه نَدَى الغيث. قال الكسائي:انصرفَ القوم بِبَلَّتهم (4) ، أي انصرفوا وبهم بقيّة. ويقال اطوِ الثّوب على بَُلَّته (5) أي على بقية بللٍ فيه لئلا يتكسّر. وأصله في السقاء يتَشَنَّن، فإذا أريد استعمالهُ نُدِّيَ. ومنه قولهم: طويتُ فلانًا على بِلاله (6) ، أي احتملتُه على إساءته، ويقال على بُلَّته وبُلُلَته. وأنشَدُوا:

ولقد طويتكُمُ على بُلُلاتِكمْ

وعلمتُ ما فيكم من الأَذْرابِ (7)

قال أبو زيد: يقال ما أحسَن بَلَلَ الرَّجُل، أي ما أحسن تحمُّله، بفتح اللامين جميعًا. وأمّا قولهم للرِّيح الباردة بَلِيلٌ، فقال الأصمعيّ: هي ريحٌ باردة

بل

(1) هو من كلام طليحة بن خويلد الأسدي المتنبي، قاله في سجعه وقد عطش أصحابه، قال:"اركبوا"

إلالا، واضربوا أميالا، تجدوا بلالا". وقد وجدوا الماء في المكان الذي أشار إليه، ففتنوا به. وإلال: فرس طليحة. انظر الجمهرة (3: 210) ."

(2) ضبطت في الأصل بضم الباء، وفي القاموس واللسان بالكسر.

(3) في القاموس أن"البلة"بالفتح، نور العرفط والسمر أو عسله. قال:"ويكسر". وفي المجمل:"والبلة عسل السمر، وربما كسروا الباء، ويقال هو نور العضاه، أو الزغب الذي يكون عليه بعد النور". وفي الأصل:"عسل السم"محرف.

(4) في اللسان والقاموس:"انصرف القوم ببللتهم، محركة وبضمتين، وبلولتهم بالضم، أي وفيهم بقية".

(5) فيه لغات كثيرة، سردها صاحب القاموس.

(6) شاهده في اللسان (بلل 70) :

وصاحب موامق داجيته

على بلال نفسه طويته

(7) البيت لحضرمي بن عامر كما في اللسان (ذرب، بلل) . ويروى للقتال الكلابي كما في الجمهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت