فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 2406

تجيء في الشتاء ويكون معها نَدىً. قال الهذلي (1) :

* وسَاقَتْهُ بَلِيلٌ زَعْزَعُ *

والأصل الثاني: الإبلال من المرض، يقال بلّ وأبَلّ واستبلَّ، إذا بَرَأَ. قال:

إذا بَلَّ من داءٍ به ظَنَّ أنه

نَجَا وبه الدّاءُ الذي هُو قاتلُه (2)

والأصل الثالث: أخذ الشّيءِ والذّهابُ به. يقال بَلَّ فلانٌ بكذا، إذا وَقَعَ في يده. قال ذو الرّمّة:

* بَلّتْ بِهِ غير طَيّاشٍ ولا رَعِشٍ (3) *

ويقولون:"لئن بَلَّ به لَيَبَلَّنَّ بما يودّه (4) . ومنه قوله:"

إنّ عليكِ فاعلِمنَّ سائِقا

بَلا بأعْجازٍ المَطِيِّ لاحقَا

أي ملازمًا لأعجازها. ويقال: إنّه لَبَلٌّ بالقرينة. وأنشد:

وإنّي لَبَلٌّ بالقَرِينَةِ ما ارعَوَتْ

وإنّي إذا صارَمْتُها لَصَرُومُ (5)

وقال آخر:

بَلّتْ عُرَيْنَةُ في اللِّقاء بفارسٍ

لا طائشٍ رَعِشٍ ولا وَقَّافِ

ويقولون: إنّه ليَبَلُّ بهِ الخَيْرُ، أي يوافِقُه.

بل

والأصل الرابع: البَلَل، وهو مصدر الأبلِّ من الرّجال، وهو الجرِيء المُقْدِم الذي لا يستحيي ولا يُبالي. قال شاعر:

ألاَ تَتّقُونَ الله يا آلَ عامِرٍ

وهَلْ يَتّقي اللهَ الأبَلُّ المصَمِّمُ (6)

ويقال هو الفاجر الشَّديد الخُصُومة، ويقال هو الحَذِر الأريب. ويقال أبَلَّ الرّجلُ يُبِلّ إبلالًا، إذا غَلَب وأعْيَا. قال أبو عُبيدٍ: رجلٌ أبَلُّ وامرأةٌ بَلاّءُ، وهو الذي لا يُدرَك* ما عِندَه.

(1) هو أبو ذؤيب في ديوانه 11 والمفضليات (2: 226) والبيت التالي بتمامه:

ويعوذ بالأرطى إذا ما شفه

قطر وراحته بليل زعزع

(2) يعني الهرم والشيخوخة، كما في اللسان (بلل 68-69) . والبيت كذلك في الجمهرة (1: 37) .

(3) صدر بيت في ديوانه 25. وعجزه:

* إذ جلن في معرك يخشى به العطب *

(4) لعلها:"بما يوده".

(5) البيت في اللسان (13: 70) .

(6) البيت في اللسان (13: 71) . ونسب في حواشي الجمهرة (1: 38) إلى المسيب بن علس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت