فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 2406

والأصل الآخر العَنْز: الأنثى من المِعْزى ومن الأوعال والظِّباء. ويقال للأنثى من أولاد الظباء عَنْز، وثلاثُ أعنُز، والجمع عِنَازٌ. قال أبو حاتم: لم أسمع في الغَنَم إلاّ ثلاث أعنُز، ولم أسمع العِنَازَ إلاّ في الظباء. ويقولون: العَنْز: ضربٌ من السمك. وربما قالوا للأنثى من العِقبان عَنْز. قال بعضهم: العَنْز: العُقاب. وكلُّ ذلك مِمَّا حُمِل على العَنْز من الغنم.

ومما شذَّ عن هذا الباب وعن الأوَّل: العَنَزة، كهيئة العَصا. وبه سمِّيَ عَنَزَة من العرب.

ومن الباب الأوَّل قولهم مُعَنَّز الوجه، إذا كان خفيفَ لحمِ الوجه. وهذا كأنه مشبَّه بالعَنْز من الغنم. ومن الأماكن عُنَيزةُ، وهي أرضٌ. قال مهلهل:

كأنَّا غُدْوةً وبني أبِينا *** بجنب عُنَيزةٍ رَحَيَا مُديرِ ( [27] )

(عنس) العين والنون والسين أصلٌ صحيح واحدٌ يدلُّ على شدّةٍ في شيء وقوَّة. قال الخليل: العَنْس: اسمٌ من أسماء الناقة، يقال إنما سميت عنسًا إذا تمّت سنُّها، واشتدَّت قوَّتُها ووَفُرت عظامُها وأعضاؤها؛ واعنونَسَ ذنَبُها؛ واعنيناسُه: وفور هُلْبِه وطُوله. قال الطرِمَّاح يصف الثَّوْر:

يمسح الأرض بمُعْنَوْنِسٍ *** مثل مئلاة النِّياحِ القيامْ ( [28] )

وقال العجّاج:

كم قد حَسَرْنا من عَلاةٍ عَنْس *** كَبْدَاءَ كالقوس وأُخرى جَلْسِ ( [29] )

ومن الباب: عَنسَت المرأة، وهي تَعْنُسُ عُنوسًا، إذا صارت نَصَفًا وهي بعدُ بِكرٌ لم تَزَوَّجْ. وعَنَّسها أهلُها تعنيسًا، إذا حبسوها عن الأزواج حتى جازت فَتَاءَ السّنّ، ولم تُعَجِّز بعدُ. وهذا قياسٌ صحيح، لأنَّ ذلك حين اشتدادها وقوّتها. ويقال امرأة معنَّسة، والجمع مَعانس ومُعَنَّسات، وهي عانِس والجمع عوانس. وأنشد:

وعِيطٍ كأسرابِ القطا قد تشوّفت *** معاصيرُها والعاتقات العوانسُ ( [30] )

وجمع عانسٍ عُنَّس. قال:

* في خَلْقِ غرّاءَ تبذّ العُنَّسا ( [31] ) *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت