فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 2406

يقول: إذا أجدب لم يَحقِرْ شيئًا وشَرِهَ إليه، وإن اختَرَفَ وأخْصَبَ لم ينَمْ جارُه؛ خوفًا من غائِلته. والرَّغُول: الشَّاة تَرضَع الغَنَم (1) . فأما الأرْغَل، وهو الأقْلَف، فليس من الباب؛ لأنه مقلوبٌ من الأغْرل، وقد ذُكِر في بابه. ويقال عَيشٌ أرْغَلُ، أي واسعٌ رافِهٌ. وهذا لعلّه مِن أرغَلَت الأرضُ، إِذا أنبتَت الرُّغْل، وهو من أحرار البقول.

(رغم) الراء والغين والميم أصلان: أحدهما التُّراب، والآخر المَذْهَب. فالأول الرَّغام، وهو التُّراب. ومنه"أرغَمَ الله أنفَه"أي ألصقه بالرَّغام. ومنه

رغن

حديثُ عائشة في الخِضاب:"أسْلِِتِيهِ ثمَّ أرغِمِيه"تقول: ألقيه في الرَّغام. هذا هو الأصل، ثم حُمل عليه فقال الخليل: الرَّغْم أنْ يفعل ما يكرهُ الإنسانُ. ورَغَمَ فلانٌ، إذا لم يقدر على الانتصاف. قال: والرَّغَام: اسم رملةٍ بعينها (2) . ويقال راغم فلانٌ قومَه: نابَذَهم وخرجَ عنهم.

والأصل الآخَر المُراغَمُ، وهو المذهَبُ والمَهْرَب، في قوله جلَّ ثناؤه:

{ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وسَعَةً } [النساء 100] . وقال الجعديّ:

* عَزيزِ المُرَاغَمِ والمَهْرَبِ (3) *

ويقال: مالِي عن ذاك الأمرِ مُراغَمٌ، أي مهرَب.

ومما شذَّ عن الأصلين الرُّغامَى، قال قومٌ: هي الأنْف؛ وقال آخرون: زيادة الكبِد. قال الشمّاخ:

* لها بالرُّغامَى والخياشيمِ جارِزُ (4) *

(1) ذكر هذا المعنى في القاموس ولم يذكر في اللسان.

(2) زاد ياقوت:"من نواحي اليمامة بالوشم". وأنشد للفرزدق:

والناهقات يصحن بالإعوال

تبكي المراغة بالرغام على ابنها

(3) صدره كما في اللسان (رغم) :

* كطود يلاذ بأركانه *

(4) صدره كما في ديوانه 51 واللسان (رغم، جرز) :

* يحشرجها طورا وطورا كأنها *

... وفي الأصل:"له بالرعامى"صوابها من هذه المراجع ومما سبق في (جرز 441) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت