فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 2406

(فرغ) الفاء والراء والغين أصلٌ صحيح يدلُّ على خُلوٍّ [وَسَعةِ] ذَرْع. من ذلك الفَرَاغ: خِلاف الشُّغل. يقال: فَرَغ فَراغًا وفُروغًا، وفرِغَ أيضًا. ومن الباب الفَرْغ: مَفْرَغ الدَّلْو الذي ينصبُّ منه الماء. وأفرَغْتُ الماءَ: صببتُه. وافترغْتُ، إذا صببتَ الماءَ على نفسك. وذهب دَمُه فَِرْغًا، أي باطلًا لم يُطلَبْ به. وفَرسٌ فَرِيغٌ ( [28] ) ، أي واسع المَشْي، وسمِّي بذلك لأنَّه كأنَّه خالٍ من كلِّ شيء فخَفَّ عَدْوُه ومَشْيُه. وضَربةٌ فريغٌ: واسِعَة، وطعنةٌ أيضًا. وحَلْقةٌ مُفْرَغَة، لأنَّه شيءٌ يصبُّ صَبَّا. وطريق فريغ: واسع. قال:

فأجَزْتَه بأَفَلَّ تَحسِب إثْرَه *** نَهْجًَا أبَانَ بذي فَريغٍ مَخْرَفِ ( [29] )

فأمَّا قولُه تعالى: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلاَنِ} [الرحمن 31] ، فهو مجازٌ، والله تعالى لا يَشغَلُه شأنٌ عن شأن. قال أهل التّفسير: سنفرغ، أي نَعْمِد، يقال: فَرَغت إلى أمر كذا ( [30] ) ، أي عَمَدْتُ له.

(فرق) الفاء والراء والقاف أُصَيلٌ صحيحٌ يدلُّ على تمييز وتزييلٍ ( [31] ) بين شيئين. من ذلك الفَرْق: فرق الشعر. يقال: فرَقْتُه فَرَقًا. والفِرْق: القطيع من الغَنَم. والفِرق: الفِلْق من الشَّيء إذا انفَلَقَ، قال الله تعالى: {فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطّودِ العَظِيم} [الشعراء 63] .

ومن الباب: الفَرِيقة، وهو القَطِيع من الغَنَم، كأنَّها قطعةٌ فارقَتْ مُعظمَ الغَنم. قال الشاعر ( [32] ) :

وذِفْرى كَكاهلِ ذِيخِ الخَلِيفِ *** أصابَ فريقةَ ليلٍ فعاثا ( [33] )

ومن الباب: إفراق المحموم من حُمَّاه، وإنما يكون كذا لأنَّها فارقَتْه. وكان بعضهم يقول: لا يكون الإفراق إلاَّ من مرض لا يُصيب الإنسانَ إلاَّ مرّةً واحدةً كالجُدَرِيِّ والحَصْبة وما أشبَهَ ذلك. وناقةٌ مُفْرِقٌ: فارَقَها ولدُها بمَوْت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت