فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 2406

وصار النَّاس عليه لُبَدًا، إذا تجمَّعوا عليه. قال الله تعالى: { وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيهِ لِبَدًا } (1) [الجن 19] . و { لُبَدًا } أيضًا على وزن فُعَل، من ألبَدَ بالمكان، إذا أقام، والأسدُ ذو لِبْدة، وذلك أنَّ قَطيفَتَه تتلبَّدُ عليه، لكَثْرة الدِّماء التي يَلَغُ فيها. قال الأعشى:

متَى ما تنَلْ من جلدهِ يتَلبَّدِ (2)

كَسَتْه بَعوضُ القريتين قَطيفةً

ويقولون في المثل:"هو أمْنَعُ من لِبدة الأسَد". ومن الباب: ألْبَدَ بالمكان: أقام به. واللُّبَد: الرّجلُ لا يفارِقُ منْزِلَه. كلُّ ذلك مقيسٌ على الكلمة الأولى.

ويقال: لَبَدَ بالأرض لَبودا. وألبَدَ البعيرُ، إذا ضرب بذنَبه على عجُزه وقد ثَلط عليه، فيصير على عَجُزه كاللِّبدة. ويقولون: ألْبَدَت الإبلُ، إذا تهيَّأت للسِّمَن، وكأنَّه شبِّه ما ظهر من ذلك* باللِّبدة. ويقولون: إنَّ اللَّبِيد: الجُوالق. يقال: ألبَدْتُ القِربةَ، إذا صيَّرتَها فيه.

(لبز) اللام والباء والزاء كلمتان متقاربتا القياس. فاللبْز: ضربُ النَّاقة بجميع خُفِّها. قال:

* خبطًا بأخفافٍ ثِقالِ اللَّبْزِ (3) *

واللَّبْز: الأكل الجيِّد.

لبس - لبط

(1) هذه هي قراءة الجمهور بكسر ففتح. وقرأ مجاهد وابن محيصن وابن عامر بخلاف عنه."لبدا"بضم ففتح. وقرأ الحسن والجحدري وأبو حيوة وجماعة عن أبي عمرو بضمتين. وقرأ الحسن والجحدري أيضًا بضم اللام وتشديد الباء المفتوحة. فهن أربع قراءات. تفسير أبي حيان (8: 353) وإتحاف فضلاء البشر 425.

(2) ديوان الأعشى 132 برواية:"يتزند".

(3) لرؤبة في ديوانه 64 واللسان (لبز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت