فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 2406

(بحن) الباء والحاء والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الضِّخَم، يقال جُلةٌ بَحْوَنةٌ، أي ضَخْمة. وقال الأصمعي: يقول العربُ للغَرْبِ إذا كان عظيمًا كثير الأَخْذِ: إنّه لَبَحْوَن، على مثال جَدْوَل.

(بحت) الباء والحاء والتاء، يدلُّ على خُلوص الشيء وألاّ يخلِطَه غيرُه. قال الخليل: البَحْت الشيء الخالص، ومِسْك بَحْت. ولا يصغّر ولا يثنّى. قال العامريّ: باحَتَني الأمرَ، أي جاهَرَني به وبيَّنَهُ ولم يُخْفِهِ عليّ. قال الأصمعيّ:

باحَتَ فلانٌ دابّتَه بالضَّرِيعِ وغيره من النَّبت، أي أطعمَها إيّاه بَحْتًا. وقال مالك بن عوف:

ألا مَنَعَتْ ثُمَالَةُ بطنَ وَجٍّ

بجُرْدٍ لم تُبَاحَتْ بالضَّريعِ (1)

أي لم تُطعم الضّريعَ بَحْتًا لا يخلِطه [غيره (2) ] . ويقال ظُلْمٌ بَحْتٌ أي لا يشُوبُه شيءٌ. وبردٌ بَحْتٌ ومَحْتٌ أي صادق، وحُبٌّ بَحْتٌ مثله. وعربيٌّ بحتٌ ومَحْضٌ وقَلْبٌ. وكذلك الجَمْعُ على لفظ الواحد.

(بحث) الباء والحاء والثاء أصلٌ واحد، يدلُّ على إثارة الشيء. قال الخليل: البحث طلبك شيئًا في التُّراب. والبحث أن تسأل عن شيء وتستخبر. تقول استَبْحِثْ عن هذا الأمر، وأنا أستَبْحِثُ عنه. وبحثْتُ عن فلانٍ بحثًا، وأنا أبحث عنه. والعرب تقول:"كالباحثِ* عَنْ مُدْية"، يُضْرَبُ لمن يكون حَتْفُه بيده. وأصله في الثَّوْر تُدْفَن له المُدْيةُ في التُّرابِ فيستثيرُها وهو لا يعلَم فتذبحه، قال:

ولا تَكُ كالثَّوْرِ الذي دُفِنَتْ له

حديدةُ حَتْفٍ ثمَّ ظلَّ يُثِيرُها (3)

(1) ثمالة: القبيلة المعروفة. وفي الأصل:"ثماكة".

(2) تكملة يقتضيها القول.

(3) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه 158 وحماسة البحتري 286 حيث أورد ثمانية أشعار في هذا المعنى. وانظر الحيوان (5: 470) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت