فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 2406

ومن الباب العِلاَط، وهي كَيٌّ أو سِمَةٌ تكون في مقدّم العنق عَرْضًا. وعَلَطْت البعيرَ أعْلِطه عَلْطًا. ويقال: إنَّ عِلاط الإبرة: خَيطُها. وعِلاَط الشّمس: الذي كأنَّه خيطٌ. والإعليط: وعاء ثَمَر المَرْخِ، وهو مُعلَّقٌ في شجَرهِ. قال:

[لها] أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشرةٌ *** كإعْليطِ مَرْخ إذا ما صَفِرْ ( [59] )

والعِلاطان: صَفْقا العُنُقِ من الجانبين. فأمَّا البعير العُلُط والنَّاقةُ العُلط، وهي التي ليس في رأسها رَسَنٌ، فليس من هذا الباب، وإنما ذلك مقلوبٌ، والأصل عُطُل، وهي المرأة التي لا حَلْيَ لها. والقياس واحد. قال ابن أحمر:

ومنحتها قَوْلِي على عُرْضِيَّة *** عُلُطٍ أُدارِي ضِغْنَهَا بتودُّدِ ( [60] )

(علف) العين واللام والفاء ليس بأصل كثير، إنما هو العَلَف. تقول: عَلفْت الدّابة. ويقال للغنم التي تُعْلَفُ: عَلُوفة. والعُلَّف: ثمر الطَّلْح ( [61] ) .

(علق) العين واللام والقاف أصلٌ كبير صحيح يرجع إلى معنىً واحد، وهو أن يناط الشَّيء بالشيء العالي. ثم يتَّسع الكلام فيه، والمرجع كله إلى الأصل الذي ذكرناه.

تقول: عَلّقْتُ الشيءَ أعلِّقه تعليقًا. وقد عَلِق به، إذا لزِمَه. والقياس واحد. والعَلَق: ما تعلَّق به البَكَرة من القامة. ويقال العلَق: آلة البَكْرَة. ويقولون: البئر محتاجة إلى العَلَقِ. وقال أبو عبيدة: العَلق هي البَكرة بكل آلتِها دون الرِّشاء والدَّلو. والعَلَق: الدم الجامد، وقياسُه صحيح، لأنَّه يَعْلَقُ بالشيء؛ والقطعة منه عَلَقة. قال:

* ينْزُو على أهْدامه من العَلَق *

ويقول القائل في الوعيد:"لتفعلنَّ كذا أو لتَشْرَقَنّ بعَلَقة ( [62] ) "يعني الدّم، كأنّه يتوعده بالقَتْل. والعَلَق: أن يُلَزَّ بعيرانِ بحبلٍ ويُسْنَى عليهما إذا عظُم الغَرْب. وأعلقتُ بالغَرب بعيرين، إذا قرنتَهُما بطَرَف رِشائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت