فهرس الكتاب

الصفحة 1360 من 2406

قال اللِّحيانيّ: بئر فلانٍ تدوم على عَلَق، أي لا تنْزح، إذا كان عليها دلوانِ وقامة ورشاء. وهذه قامة ليس لها عَلَق، أي ليس لها حبل يعلَّق بها.

قال الخليل: العَلَق أن يَنَشِب الشيء بالشيء. قال جرير:

إذا عَلِقَتْ مخالبُه بقِرْنٍ *** أصابَ القلبَ أو هتك الحجابا ( [63] )

وعَلِق فلانٌ بفلانٍ: خاصمه. والعَلق: الهوى. وفي المثل:"نظرة مِن ذي عَلَق"، أي ذي هَوىً قد عَلِق قلبُه بمن يهواه. وقال الأعشى:

عُلِّقْتُها عرَضًا وعُلِّقتْ رجلًا *** غيري وعُلِّق أخرى غيرَها الرّجُل ( [64] )

ومن الباب العَلاَق، وهو الذي يجتزئ [به] الماشية من الكلأ إلى أوان الربيع. وقال الأعشى:

وفلاةٍ كأنّها ظهرُ تُرسٍ *** ليس إلاّ الرَّجيع فيها عَلاَقُ ( [65] )

يقول: لا تجد الإبل فيها عَلاقًا إلاّ ما تردّده من جِرَّتها في أفواهها*. والظبية تعلُق عُلوقًا، إذا تناولت الشجرةَ بفيها. وفي حديث الشهداء:"إنَّ أرواحهم في أجواف طيرٍ خُضر ( [66] ) تَعْلُق في الجنَّة". والعُلْقة: شجر يبقى في الشِّتاء تَعلُق به الإبلُ فتستغني به، مثل العَلاَق. ويقال: ما يأكل فلانٌ إلا عُلْقَة، أي ما يُمْسِك نَفْسَه.

قال ابن الأعرابيّ: العُلقة: الشَّيء القليل ما كان، والجمع عُلَق. ومن الباب: العَلَقة: دويْبة تكون في الماء، والجمع عَلَق، تَعْلَق بحَلْق الشَّارب ( [67] ) .

ورجلٌ معلوق، إذا أخذت العَلَق ( [68] ) بحلقِهِ. وقد علِقت الدابة عَلَقًا، إذا عَلِقتها العَلَقةُ عند الشرب.

ومن الباب على نحو الاستعارة، قولهم: عَلِق دَمُ فلان ثيابَ فلان، إذا كان قاتِلَه. ويقولون: دمُ فلانٍ في ثوب فلان. قال أبو ذؤيب:

تبرَّأُ من دَمِّ القتيل وبَزِّهِ *** وقد عَلِقت دمَّ القتيلِ إزارُها ( [69] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت