فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 2406

قالوا: الإزار يذكّر ويؤنّث في لغة هذيل وبزّه: سلاحه. وقال قوم:"علِقت دمَّ القتيل إزارُها"مَثَل، يُقال: حَملتَ دمَ فلانٍ في ثوبك، أي قتلتَه. وهذا على كلامين، أراد علقت المرأةُ دمَ القتيل ثم قال: عَلِقَهُ إزارُها.

قالوا: والعَلاقة: الخصومة. قال الخليل: رجلٌ معلاقٌ، إذا كان شديدَ الخُصومة. قال مُهلهل:

إنّ تحت الأحجار حَزْمًا وجودًا *** وخَصيمًا ألدَّ ذا مِعلاقِ ( [70] )

ورواه غيره بالغين، وهو الخَصْم الذي يَغْلَق عنده رَهْنُ خَصمه فلا يقدرُ على افتكاكِه منه، للَدَدِه.

وتعليق الباب: نَصْبُه. والمعاليق والأعاليق للعنب ونحوه ( [71] ) ، ولا واحد للأعاليق. والعِلاقَة: [عِلاقة] السَّوْطِ ونحوه. والعَلاَقة للحبِّ ( [72] ) . والعلاقة: ما ذكرناه من العَلاَق الذي يُتعلَّق به في معيشةٍ وغيرها. والعَليق: القَضيم ( [73] ) ، من قولك أعلقته فهو عليق، كما يقال أعقدتُ العسلَ فهو عَقِيد.

وذُكر عن الخليل أنّه قال: يسمَّى الشراب عليقًا. ومثل هذا مما لعلّ الخليل لا يذكره، ولا سيّما هذا البيتُ شاهدُه.

واسق هذا وذا وذاك وعلِّق *** لا نسمِّي الشَّرَابَ إلاّ العليقا ( [74] )

ويقولون لمن رضيَ بالأمر بدون تمامه: متعلِّق ( [75] ) . ومن أمثالهم:

* عَلِقَتْ مَعالِقَها وصَرَّ الجُنْدَب ( [76] ) *

وأصله أنَّ رجلًا انتهى إلى بئر فأعلقَ رشاءَه برِشائها، ثم صار إلى صاحب البئر فادَّعى جِوارَه، فقال له: وما سبب ذلك؟ فقال: عَلَّقْتُ رِشائي برِشائِك. فأمره بالارتحال عنه، فقال الرّجل:"علِقت معالِقَها وصرّ الجندب"، أي علقت الدّلو معالقَها وجاء الحرُّ ولا يمكن الذّهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت