فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 2406

(قلص) القاف واللام والصاد أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على انضمامِ شيء بعضِه إلى بعض. يقال: تقلَّصَ الشَّيءُ، إذا انضمَّ. وشَفَةٌ قالِصَة. وظلٌّ قالصٌ، إذا نَقَصَ، وكأنَّه تضامَّ. قال تعالى (1) : { ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا } [الفرقان 46] . وأمَّا قَلَصَةُ الماء فهو الذي يَجِمُّ في البئر منه حتى يرتفع، كأنه تقلّص من جوانبه. وهو ماء قليص. وجَمْعُ القَلَصَة قَلَصَات. ويقولون: قَلَصَتْ نَفْسُه: غَثَتْ. وقياسُه قريب. فأمَّا القَلُوصُ، فهي الأُنثى من رِئال النَّعام. وعندي أنَّها سُمِّيت قَلوصًا لتجمُّع خَلْقِها، كأنَّها تقلَّصَتْ من أطرافها حتَّى تجمَّعت. وكذلك أنثى الحُبارَى. وبها سمِّيَت القَلُوصُ من الإبل، وهي الفتيَّة المجتمعة الخَلْق. ويقال: قَلَصَ الغدير (2) ، إذا ذهَبَ أكثرُ مائهِ.

(قلط) القاف واللام والطاء ليس فيه شيء يصح. غير أنَّ ابن دريد قال: رجُلٌ قُلاَطٌ: قَصير (3) . ولعلَّ هذا من قولهم رجلٌ قَلَطِيٌّ.

(قلع) القاف واللام والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على انتزاعِ شيءٍ من شيء، ثم يفرَّع منه ما يقاربُه. تقول: قلَعْتُ الشّيءَ قَلعًا، فأنا قالعٌ وهو مقلوع.

ويقال للرَّجُل الذي يتقلَّع عن سَرْجِهِ لسوءِ فروسَتِه: قُلْعةَ (4) . ويقال هذا منزِلُ قُلْعةٍ، إذا لم يكن موضعَ استيطانٍ. والقَوْم على قُلْعَةٍ، أي رِحلة.

والمقلوع: الأمير المعزول. والقَلَعة: صخرةٌ تتقلَّع عن جبلٍ منفردةً يَصعُب مَرامُها. وبه تشبَّه السحابة العظيمة، فيقال قلَعَةٌ، والجمع قَلَع. قال:

(1) في الأصل:"قوله تعالى".

(2) في الأصل:"قلص البعير الغدير"، صوابه في المجمل واللسان.

(3) الجمهرة (3: 113) .

(4) كذا ضبط في الأصل واللسان. وفي المجمل بفتح القاف واللام، وليس بشيء. وضبط في القاموس بالضم، وبضم ففتح، وبضمتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت