فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 2406

سمِّيت قليبًا لأنَّها كالشَّيء يقلَب من جهةٍ إلى جهة، وكانت أرضًا فلما حُفِرت صار ترابُها كأنَّه قُلِب. فإذا طُوِيت فهي الطَّوِيّ. ولفظ القليب مذكَّر (1) . والحُوَّلُ القُلَّب: الذي يقلِّب الأمور ويحتال لها. والقياس في جميع ما ذكرناه واحد. فأمَّا القِلِّيب والقِلّوْب (2) فيقال إنَّه الذئب. ويمكن أن يُحمَل على هذا القياس فيقال سمِّي بذلك لتقلُّبه في طلب مأكله. قال:

أكيلةِ قِلَّوْبٍ بإحدى المَذَانبِ (3)

أَيَا جَحْمَتَا بَكِّي على أمِّ عامرٍ

(قلت) القاف واللام والتاء أصلانِ صحيحان، أحدُهما يدلُّ على هَزْمَةٍ في شَيء، والآخَر على ذَهابِ شيء وهَلاكِه.

فالأوّل القَلْت، وهو النُّقرة في الصَّخرة، والجمع قِلاتٌ. وقال:

بكهفَيْ حِجَاجَيْ صَخرةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ (4)

وعينان كالماويَّتَينِ استَكَنَّتا

وقَلْتُ العَين: نُقْرتها. وقَلْتُ الإبهام: النُّقرة تحتَها. وقَلْتُ الثّريدة: الهَزْمة وسْطَها.

والأصل الآخر القَلَت، وهو الهلاك. يقال: قَلِت قَلَتًا. وفي الحديث:"إن المسافِرَ ومتاعَهُ على قَلَتٍ إلاَّ ما وَقَى اللهُ تعالى". والمِقْلاَتُ من النوق: التي لا يعيش لها ولد، وكذلك من النِّساء، والجمع مقاليت. قال:

قلح - قلخ - قلد

يقُلْنَ ألا يُلقَى على المرءِ مئزرُ (5)

يَظَلُّ مَقاليتُ النِّساء يطأْنَهُ

وقال:

رُقُدِ الصَّيفِ مَقَاليتٍ نُزُرْ

لا تَلُمْها إنّها من نِسوةٍ

(قلح) القاف واللام والحاء كلمةٌ واحدة، وهي القَلَح: صُفْرَةٌ في الأسنان. رجلٌ أقْلَحُ. قال:

(1) في الأصل:"والقليب بلفظ القليب مذكر".

(2) بوزن سفود، وعِجَّول، ورَسُول.

(3) البيت في اللسان (حجم، قلب) . وقد سبق في (حجم) .

(4) البيت لطرفة في معلقته.

(5) البيت لبشر بن أبي خازم، كما في إصلاح المنطق 87 واللسان (قلت) . وأنشده ثعلب في مجالسه 71. وانظر المخصص (6: 128/ 16: 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت