فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 2406

وحدَّثَنا عليُّ بن إبراهيم، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عُبيدٍ عن الأصمعيّ قال: ربما سمَّوْا عُود الطِّيب رَنْدًا. يعني الذي يُتبخَّر به. قال: وأنْكَر أن يكون الرّنْد الآس. وقال الخليل: الرَّنْد ضرب من الشجر، يقال هو الآس. وأنشد:

* على فَنَنٍ غَضِّ النّباتِ من الرَّنْدِ (1) *

فأما قول الجعديّ:

ـدِ بثَغْرٍ عَذْبٍ كشَوْك السَّيَالِ (2)

أَرِجَاتٍ يَقْضَمْنَ مِن قُضُبِ الرَّنْـ

فإنه يدلُّ على أنَّ الرَّنْد [ليس (3) ] بالآسِ.

رنف - رنق - رنع - رنم

(رنف) الراء والنون والفاء أُصَيلٌ واحدٌ يدلُّ على ناحيةٍ من شيءٍ. فالرَّانِفة: ناحية الألْية. وقال الخليل: الرَّانفة جُلَيدةُ طرَفِ الرَّوْثة. وهي أيضًا طرَفُ غُضروف الأُذن. والرانفة: ألْيَة اليَد (4) . وقال أبو حاتم: رانفة الكَبد: مارقَّ منها. وذُكر عن اللِّحياني أنّ روانفَ الآكام رُؤوسها. فأما الرَّنْفُ فيقال هو بَهرامَج البَرّ. وليس بشيء.

(رنق) الراء والنون والقاف أَصلٌ واحدٌ يدلُّ على اضطرابِ شيءٍ متغيّر له صفْوُهُ* إن كان صافيًا. من ذلك الرَِّنَْقُ، وهو الماء الكدِر؛ يقال رَنِقَ الماء يَرْنَقُ رَنَقًا. ورَنَّق النومُ في عينه، إذا خالطها. والتَُّرْنُوق (5) : الطِّين الباقي في مَسِيل الماء. والذي قلناه من الاضطراب فأصله قولهم رَنَّق الطائر: خفَق بجناحه ولم يطِرْ.

(1) البيت لعبد الله بن الدمينة في ديوانه 29 والحماسة (2: 101) . وصدره:

* أأن هتفت ورقاء في رونق الضحى *

(2) السيال، كسحاب: شجر سبط الأغصان عليه شوك أبيض أصوله أمثال ثنايا العذارى.

(3) التكملة من المجمل.

(4) ألية اليد، هي اللحمة التي في أصل الإبهام.

(5) الترنوق، بفتح التاء وتضم، وكذينك الترنوقاء بالضم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت