فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 2406

أغْبَاشَ ليلِ تَمَامٍ كانَ طارَقَه *** تَطَخْطُخُ الغَيمِ حتَّى ما لَه جُوبُ ( [4] )

قال أبو عبيد: الغَبَش: البقيّة من اللَّيْل، وجمعه أغباش.

(غبط) الغين والباء والطاء أصلٌ صحيحٌ له ثلاثة وجوه: أحدها دوامُ الشيء ولزومُه، [والآخَر الجَسُّ] ، والآخِر نوعٌ من الحَسَد.

فالأوّل قولهم: أغْبَطَتْ عليه الحُمَّى، أي دامَت. وأغبَطْتُ الرَّحْلَ على ظَهر البَعِيرِ، إذا أدمْتَه عليه ولم تَحُطَّه عنه. ولذلك سُمِّي الرَّحْل غَبيطًا، والجمع غُبُط. قال الحارثُ بن وَعْلة ( [5] ) :

أم هل تركتَ نساء الحيِّ ضاحيَةً *** في قاعة الدَّارِ يستوقدن بالغُبُطِ ( [6] )

ومن هذا الغِبْطة: حُسْن الحالِ ودوامُ المَسَرَّة والخَيْر.

والأصل الآخر الغَبْط، يقال: غبَطْتُ الشَّاةَ، إذا جسستَها ( [7] ) بيدك تنظر بها سِمَنٌ. قال:

إنِّي وأَتْيي بُجَيْرًَا حينَ أسألُه *** كالغابِطِ الكلبَ يرجو الطِّرْق في الذَّنَبِ ( [8] )

ومن هذا الباب: الغَبِيط: أرضٌ مطمئنّة، كأنّها غُبِطَتْ حتى اطمأنَّت.

والثالث الغَبْط، وهو حَسَدٌ يقال إنَّه غيرُ مذموم، لأنَّه يَتمنَّى ولا يُريد زوالَ النِّعمة من غيره، والحَسَدُ بخلاف هذا. وفي الدعاء."اللهمَّ غَبْطًا لا هَبْطًا"، ومعناه اللهمَّ [نَسْأَلُك أن] نُغبَط ولا نهْبَطَ، أي لا نُحَطّ.

(غبق) الغين والباء والقاف كلمةٌ واحدة، وهي الغَبُوق: شُرب العشيّ. يقال: غَبَقْتُ القوْمَ غَبْقًا، واغْتَبَق اغتباقًا.

(غبن) الغين والباء والنون كلمةٌ تدُلُّ على ضَعفٍ واهتضام. يقال غُبِنَ الرّجُل في بَيعه، فهو يُغْبَنُ غَبْنًا، وذلك إذا اهتُضم فيه. وغَبنَ في رأيه، وذلك إذا ضَعُف رأيُه. والقياسُ في الكلمتين واحد. والغَبِينة من الغَبْن كالشَّتيمة من الشَّتم. والمَغَابِن: الأرفاغ، سمِّيَتْ بذلك للينها وضَعْفها عن قوّةِ غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت