فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 2406

فالأوَّل قولهم: سَحَلت الرِّياحُ الأرضَ، إذا كشطت عنها أَدَمتَها. قال ابن دريدٍ وغيره: ساحل البحر مقلوب في اللفظ، وهو في المعنى مَسحُولٌ، لأنَّ الماءَ سَحله. وأصلُ ذلك قولهم سَحلت الحديدةَ أسحَلُها. وذلك إذا بَرَدْتَها. ويقال للبُرادة السُّحالة. والسحْل: الثّوب الأبيض، كأنّه قد سُحِل من وسَخِه ودَرَنِهِ سَحْلا. وجمعه السُّحُل. قال:

كالسُّحُلِ البِيضِ جَلا لونَها

سَحُّ نِجَاءِ الحَمَل الأَسْوَلِ (1)

والأصل الثاني: السَّحيل: نُهاق الحمار، وكذلك السُّحال. ولذلك يسمَّى الحِمارُ مِسْحَلًا.

ومن الباب المِسحَل لِلسانِ الخطيب، والرَّجُلِ الخطيب.

والأصل الثالث: قولهم سَحَلَهُ مائةً، إذا عَجّل له نَقْدَها. ويستعار هذا فيقال سحله مائةً، إذا ضربه مائةً عاجلًا. (2)

ومن الباب السَّحِيل: الخيط الذي فُتِلَ فَتْلًا رِخْوا. وخِلافُهُ المبرَمِ والبريم، وهو في شعر زهير:

* مِن سَحِيلٍ ومُبْرَمِ (3) *

سحم - سحن

ومما شَذَّ عن هذه الأصول المِسْحلان، وهما حَلْقتان على طرفَيْ شَكِيمِ اللِّجام. والإِسْحِلُ: شجر.

(سحم) السين والحاء والميم* أصلٌ واحدٌ يدلُّ على سواد. فالأسحم: [ذو] السواد، وسوادُهُ السُّحْمَة. ويقال للَّيل أسحم. قال الشاعر:

رضيعَيْ لِبَانٍ ثَدْي أمٍّ تقاسما

بأسحَمَ داجٍ عَوضُ لا نتفرّق (4)

والأَسحم: السحاب الأسود. قال النابغة:

* بأَسْحَمَ دانٍ مُزْنُهُ متصوّبُ (5) *

والأَسحم: القرن الأسود، في قول زهير:

(1) البيت للمتنخل الهذلي، وقد سبق إنشاده في (سول) .

(2) جعله في اللسان من القشر، قال:"سحله مائة سوط سحلا: ضربه فقشر جلده".

(3) من بيت في معلقته. وهو بتمامه:

يمينًا لنعم السيدان وجدتما

على كل حال من سحيل ومبرم.

(4) للأعشى في ديوانه 150 واللسان (سحم) وسيأتي منسوبًا في (عوض) .

(5) ليس في ديوانه. وصدره كما في اللسان (سحم) :

* عفا آيه صوب الجنوب مع الصبا *.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت