فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 2406

ومن الباب الشِّكَّةُ، وهو ما يلبسه الإنسان من السّلاح، يقال هو شاكٌّ في السّلاح. وإنما سمِّي السّلاحُ شِكَّة لأنه يُشَكُّ به، أوْ لأنه كأنه شُكَّ بعضُه في بعض. فأمّا قول ذي الرُّمَّة:

وَثْبَ المُسَحَّج مِن عاناتِ مَعْقُلةٍ

كأنّه مُستَبانُ الشَّكِّ أو جَنِبُ (1)

فالشك يقال إنّه ظلْع خفيف؛ يقال بعيرٌ شاكٌّ، وقد شَكّ شَكًّا. وهذا قياس صحيح؛ لأنّ ذلك وَجَع (2) يداخِله. ويقال بل الشَّكّ: لُصوق العَضد بالجنْب. فإن صحَّ هذا فهو أظهر في القياس. والشكائك: الفِرَق من الناس،

الواحدة شَكِيكة، وإنما سمِّيت بذلك لأنها إذا افترقت فكلُّ فِرقةٍ منها يداخل بعضُهم بعضًا.

(شل) الشين واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تباعُد، ثم يكون ذلك في المسافة، وفي نسج الثَّوب وخياطته وما قارب ذلك. فالشلُّ: الطرْد، يقال شَلَّهم شَلاًّ، إذا طَرَدهم. ويقال أصبح القوم شِلاَلًا، أي متفرِّقين. قال الشاعر:

أما والذي حَجَّت قريشٌ قَطينةً

شِلالًا ومولَى كلِّ باقٍ وهالكِ (3)

والشَّلل: الذي قد شُلّ، أي طُرِد. ومنه قوله:

* لا يَهُمُّون: بإِدْعاق الشَّلَلْ (4) *

ويقال شَللت الثوب أشُلُّه، إذا خِطته خياطةً خفيفة متباعدة.

ومن الباب الشلل: فساد اليد، يقال: لا تشْلل ولا تَكْللْ، ورجلٌ أَشَلُّ وقد شَلَّ يَشَلّ. والشلل: لَطْخ يُصيب الثوبَ فيبقى فيه أثر. والشلشَلة: قَطَرَانُ (5) الماء متقطعًا. والشُّلة (6) : النَوَى نوى الفِراق. وهو من الباب، وذلك حيثُ ينتوي القومُ. قال أبو ذؤيب:

(1) البيت في ديوان ذي الرمة 10 واللسان (جنب، شكك) . وقد سبق في (جنب) .

(2) في الأصل:"رجع".

(3) البيت لابن الدمينة في اللسان (شلل) .

(4) عجز بيت للبيد، سبق إنشاده في (دعق) . وسيأتي في (عور) وصدره:

* في جميع حافظي عوراتهم *.

(5) القطران، بفتح الطاء: مصدر قطر. وفي الأصل:"قطرات"، تحريف.

(6) ويقال أيضًا"الشُّلَّى"بالقصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت