فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 2406

للماء في النَّحر منها نَوْطَةٌ عَجَبُ (1)

وأمْرٌ أحذّ: لا متعلّق فيه لأحَدٍ: قد فُرِع منه وأُحْكِم. قال:

إذا ما قَطعْنا رَمْلَةً وعَدَابَها

فإنَّ لنا أمْرًا أحذَّ غمُوسا (2)

قال الخليل: الأحذّ: الذي لا يتعلَّق به الشيء. ويسمَّى القلبُ أحَذّ. قال: وقصيدة حَذَّاءُ: لا يَتعلَّقُ بها من العيب شيءٌ لجَوْدتها. والحَذّاء: اليَمين المنكَرَة يُقْتَطَعُ بها الحقُّ (3) .

ومن هذا الباب في المُطابَق: قَرَبٌ حَذْحَاذٌ (4) ، أي سريعٌ حثيث.

وفي حديث عُتْبةَ بن غَزْوان (5) :"إنَّ الدُّنْيا قد آذنَتْ بصُرْمٍ ووَلَّت حَذَّاءَ، ولم تَبْق منها صُبابةٌ إلاّ كصُبابة الإناء".

(حر) الحاء والراء في المضاعف له أصلان:

فالأوّل ما خالف العُبودِيّة وبَرئ من العيب والنَّقص. يقال هو حُرٌّ بيِّنُ الْحَرُورِيّة والحُرّيّة. ويقال طِينٌ حُرٌّ: لا رمْل فيه. وباتَتْ فلانةُ بلَيْلَةِ حُرَّةٍ، إذا لم يصل إليها بَعْلُها في أوّلِ ليلَةٍ؛ فإنْ تمكَّن منها فقد باتَتْ بليلةِ شَيْبَاءَ. قال:

شُمْسٌ موانعُ كُلِّ لَيلةِ حُرَّةٍ

يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحش المِغْيارِ (6)

(1) نسب البيت في اللسان (حذذ، نوط) إلى النابغة. وأنشده في (سكك) بدون نسبة. ونسب في الأغاني

(8: 142) مع أربعة أبيات إلى العباس بن يزيد بن الأسود. قال:"هكذا ذكر ابن الكلبى، وغيره يرويها لبعض بني مرة". والنوطة، بالفتح: الحوصلة.

(2) البيت ليزيد بن الخذاق الشّنّيّ العبدي، من قصيدة في المفضليات (2: 79) . والعداب: الحبل من الرمل. والغموس: الغامض.

(3) شاهده ما أنشده في اللسان (حذذ) :

تزيدها حذاء يعلم أنه

هو الكاذب الآتي الأمور البجاريا

(4) يقال حذحاذٌ وحذاحذ، كعلابط. والقرب، بالتحريك: سير الليل لورد الغد.

(5) زاد في اللسان:"أنه خطب الناس فقال في خطبته".

(6) البيت للنابغة في ديوانه 36 واللسان والجمهرة (حرر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت