للماء في النَّحر منها نَوْطَةٌ عَجَبُ (1)
وأمْرٌ أحذّ: لا متعلّق فيه لأحَدٍ: قد فُرِع منه وأُحْكِم. قال:
إذا ما قَطعْنا رَمْلَةً وعَدَابَها
فإنَّ لنا أمْرًا أحذَّ غمُوسا (2)
قال الخليل: الأحذّ: الذي لا يتعلَّق به الشيء. ويسمَّى القلبُ أحَذّ. قال: وقصيدة حَذَّاءُ: لا يَتعلَّقُ بها من العيب شيءٌ لجَوْدتها. والحَذّاء: اليَمين المنكَرَة يُقْتَطَعُ بها الحقُّ (3) .
ومن هذا الباب في المُطابَق: قَرَبٌ حَذْحَاذٌ (4) ، أي سريعٌ حثيث.
وفي حديث عُتْبةَ بن غَزْوان (5) :"إنَّ الدُّنْيا قد آذنَتْ بصُرْمٍ ووَلَّت حَذَّاءَ، ولم تَبْق منها صُبابةٌ إلاّ كصُبابة الإناء".
(حر) الحاء والراء في المضاعف له أصلان:
فالأوّل ما خالف العُبودِيّة وبَرئ من العيب والنَّقص. يقال هو حُرٌّ بيِّنُ الْحَرُورِيّة والحُرّيّة. ويقال طِينٌ حُرٌّ: لا رمْل فيه. وباتَتْ فلانةُ بلَيْلَةِ حُرَّةٍ، إذا لم يصل إليها بَعْلُها في أوّلِ ليلَةٍ؛ فإنْ تمكَّن منها فقد باتَتْ بليلةِ شَيْبَاءَ. قال:
شُمْسٌ موانعُ كُلِّ لَيلةِ حُرَّةٍ
يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحش المِغْيارِ (6)
(1) نسب البيت في اللسان (حذذ، نوط) إلى النابغة. وأنشده في (سكك) بدون نسبة. ونسب في الأغاني
(8: 142) مع أربعة أبيات إلى العباس بن يزيد بن الأسود. قال:"هكذا ذكر ابن الكلبى، وغيره يرويها لبعض بني مرة". والنوطة، بالفتح: الحوصلة.
(2) البيت ليزيد بن الخذاق الشّنّيّ العبدي، من قصيدة في المفضليات (2: 79) . والعداب: الحبل من الرمل. والغموس: الغامض.
(3) شاهده ما أنشده في اللسان (حذذ) :
تزيدها حذاء يعلم أنه
هو الكاذب الآتي الأمور البجاريا
(4) يقال حذحاذٌ وحذاحذ، كعلابط. والقرب، بالتحريك: سير الليل لورد الغد.
(5) زاد في اللسان:"أنه خطب الناس فقال في خطبته".
(6) البيت للنابغة في ديوانه 36 واللسان والجمهرة (حرر) .