(سور) السين والواو والراء أصلٌ واحد يدلُّ على علوٍّ وارتفاع. من ذلك سَار يَسُور إذا غضب وثار. وإنَّ لغضبِهِ لَسَورةً. والسُّور: جمع سُورة، وهي كلُّ منْزلةٍ من البناء. قال:
ورُبَّ ذِي سُرادقٍ محجورِ
سُرْتُ إليه في أعالي السُّورِ (1)
فأمّا قول الآخر (2) :
وشاربٍ مُرْبحٍ في الكأسِ نادَمَني
لا بالحَصُور ولا فيها بسَوَّارِ
فإنّه يريد أنّه ليس بمتغضّب. وكان بعضهم يقول: هو الذي يَسُور الشَّرابُ في رأسِهِ سريعًا. وأما سِوار المرأة، والإسوار (3) من أساورة الفُرس وهم القادة، فأُراهما غيرَ عربيَّين. وسَورة الخمر: حِدّتُها وغلَيانها.
(سوط) السين والواو والطاء أصلٌ يدلُّ على مخالطة الشَّيءِ الشيءَ. يقال سُطت الشّيءَ: خلطتُ بعضَهُ ببعض. وسَوَّط فلانٌ أمرَهُ تسويطًا، إذا خَلَطَه. قال الشَّاعر:
فَسُطْها ذَميمَ الرّأيِ غيرَ موفَّقٍ
فلستَ على تسويطها بمُعان (4)
سوع - سوغ - سوف
ومن الباب السَّوط، لأنّه يُخالِط الجِلدة؛ يقال سُطْتُهُ بالسَّوط: ضربتُهُ. وأمَّا قولهم في تسمية النَّصيب سَوطًا فهو من هذا. قال الله جلَّ ثناؤه: { فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ } [الفجر 13] ، أي نَصيبًا من العذاب.
(1) البيت في اللسان (6: 55) .
(2) هو الأخطل. ديوانه 116. وقد سبق في (2: 73) .
(3) ضبط في الأصل والمجمل بكسر الهمزة، ويقال أيضًا بضمها.
(4) البيت في المجمل واللسان (سوط) .