رجس - رجع
هو العذاب، والذي هو الصَّنَم، في قوله جلّ ثناؤه: { والرِّجْزَ فاهْجُرْ }
[المدثر 5] ، فذاك من باب الإبدال؛ لأن أصلَه السّينُ؛ وقد ذُكِر.
(رجس) الراء والجيم والسين أصلٌ يدلُّ* على اختلاطٍ. يقال هُمْ في مَرْجُوسَةٍ مِن أمرِهم، أي اختِلاط. والرَّجْس: صوت الرَّعد، وذلك أنه يتردَّد. وكذلك هَدِيرُ البعيرِ رَجْسٌ. وسَحابٌ رَجّاسٌ، وبعيرٌ رَجّاس. وحكى ابنُ الأعرابيِّ: هذا رَاجِسٌ حَسَنٌ، أي راعِدٌ حَسن. ومن الباب الرِّجْس: القَذَر؛ لأنّه لَطْخٌ وخَلْط.
(رجع) الراء والجيم والعين أصلٌ كبيرٌ مطّرد مُنْقاس، يدلُّ على رَدّ وتَكرار. تقول: رَجَع يرجع رُجوعًا، إذا عادَ. ورَاجَعَ الرّجُل امرأتَه، وهي الرَّجْعَة والرِّجْعَةُ. والرُّجْعَى: الرجوع. والرَّاجعة: الناقة تُباع ويُشتَرى بثمنها مِثلُها، والثانية هي الراجعة. وقد ارتُجِعَتْ. وفي الحديثُ:"أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى في إبلِ الصَّدقةِ ناقةً كَوْماءَ، فسَأل عنها فقال المُصَدِّق: إنِّي ارتَجعتُها بإِبلٍ". والاسمُ مِن ذلك الرِّجْعة. قال:
أوْرَقِ لا رِجْعَةٌ ولا جَلَبُ (1)
جُرْدٌ جِلادٌ مُعَطَّفَات على الْ
وتقول: أعطيتُه كذا ثمَّ ارتجعتُه أيضًا صحيح بمعناه. قال الشاعر (2) :
واستَرْجَعَتْ نُزّاعَها الأمصارُ
نُفِضَتْ بك الأحلاسُ نَفْضَ إقامةٍ
وامرأةٌ راجع: ماتَ زوجُها فرجَعت إلى أهلها. والترجيع في الصوت: تردِيدُه. والرَّجْع: رَجْع الدّابةِ يدَيْها في السَّير. والمرجوع: ما يُرجَع إِليه من الشيء. والمرجوع، جواب الرِّسالة. قال حُمَيد:
رجف
أشار إِليَّ الرَّبْعُ أو لَتَكَلما (3)
(1) البيت للكميت يصف الأثافي. انظر الهاشميات 56 واللسان (رجع 476) .
(2) هو مسلم بن الوليد . ديوانه 238 والبيان (3: 141، 260) .
(3) في الأصل:"لت كلما"تحريف. وفي ديوانه المخطوط بتحقيق العلامة الميمني:"أو لتفهما".