(يوم(1 ) ) الياء والواو والميم: كلمةٌ واحدة، هي اليَوم: الواحدُ من الأيّام، ثم يستعيرونه في الأمر العظيم ويقولون (2) نِعْمَ فلانٌ في اليَوم إذا نَزَل. وأنشد:
ما زاد على الثلاثة
* نِعَمْ أخُو الهيجاء في اليَومِ اليَمِي (3) *
وقال قوم: هو مقلوبٌ كان في اليَوِم. والأصل في أيَّامٍ أيْوَام، لكنَّه أُدغِم.
فأما ما زاد على الثَّلاثة في هذا الباب، مثل (اليَرْبُوع) وهي دوَيْبَّة، و (يَبْرِين) وهو موضعٌ، و (يَمْؤُود) و (يَلَمْلَم) وهما موضعان، و (اليَرَنْدَج) ، وهي جلودٌ سودٌ، وما أشْبَهَ ذلك- فإنَّ سبيل الياء في أوائلها سبيلُ الهمزة في الرُّباعيِّ والخماسيّ، فإنَّهما زائدتان، وإنَّما الاعتبارُ بما يجيء بعد الياء، كما هو الاعتبار في باب الهمزة بما يجيء بعدها. وقد مضى ذلك في أبواب الكتاب.
قال الشيخ الإمام الأجلُّ السعيد، أبو الحسين أحمد بن فارس رحمَةُ الله عليه وأجْزَلَ له الثَّواب.
قد ذكرنا ما شَرَطْنا في صدر الكتاب أن نَذكُرَه، وهو صدرٌ من اللُّغةِ صالح. فأمَّا الإحاطة بجميع كلامِ العرب [فهو] مما لا يقدِرُ عليه إلاَّ الله تعالى، أو نبيٌّ من أنبيائه عليهم السَّلاَمُ، بوحْي الله تعالى وعَزّ. ذلك إليه، والحمد لله أوّلًا وآخرًا، وباطِنًا وظاهرًا. والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسوله محمدٍ وآله أجمعين، الطيِّبين الطَّاهرين. ...
قد وقعت الفراغة من كتابة كتاب المقاييس اللغة (4) ...
(1) وردت هذه المادة في الأصل بعد مادة (يدي) ، فرددتها إلى نصابها.
(2) في الأصل:"يوم"، صوابه في المجمل واللسان. ونص المجمل:"نعم الرجل في اليوم"واللسان:"نعم الأخ فلان في اليوم".
(3) لأبي الأخزر الحماني في اللسان (يوم، كرم) .
(4) كذا وردت عبارة ناسخ الأصل.