فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 2406

فالأوَّل الرِّيع، وهو الارتفاع من الأرض. ويقال بل الرِّيع جمعٌ، والواحدة رِيعة، والجمع رياعٌ. قال ذو الرمة:

* طراقُ الخوافِي مُشْرِفًا فوقَ رِيعةٍ (1) *

ريف - ريق

ومن الباب الرِّيع: الطريق. قال الله تعالى: { أَتَبْنُونَ بكلِّ رِيعٍ آيةً تَعْبَثُونَ } * [الشعراء 128] . فقالوا: أراد الطريق. وقالوا: المرتفع من الأرض.

ومن الباب الرَّيْع، وهو النَّماء والزيادة. ويقال إنّ رَيْع الدُّروع: فضول أكمامها وأَراعَت الإبلُ: نمَتْ وكثُر أولادُها ورَاعت الحِنطةُ: زَكَت. ويقولون إنّ ريع البِئر ما ارتفع من حَواليها. ورَيْعانُ كلِّ شيء: أفضلُه وأوّلُه.

وأما الأصل الآخر فالرَّيع: الرُّجوع إلى الشيء. وفي الحديث:"أن رجلًا سأل الحسنَ عن القَيء للصائم، فقال: هل راعَ مِنه شيءٌ"أراد: رجع. وقال:

تُقطِّع أعناقَ الرِّجال المطامعُ (2)

طَمِعْتَ بليلَى أن تَريعَ وإنما

(ريف) الراء والياء والفاء كلمةٌ واحدة تدلُّ على خِصْب. يقال أرَافَتِ الأرضُ. وأرْيَفْنا، إذا صِرْنا إلى الرِّيف. ويقال أرضٌ رَيِّفَةٌ، من الرِّيف. ورافت الماشيةُ: رعت الرِّيف.

(ريق) الراء والياء والقاف، وقد يدخل فيه ما كان من ذوات الواو أيضًا، وهو أصلٌ واحد يدلُّ على تردُّد شيءٍ مائعٍ، كالماء وغيرِه، ثم يشتقّ من ذلك. فالتريُّق: تردُّد الماءِ على وجه الأرض. ويقال: راقَ السّرابُ فوقَ الأرض رَيْقا.

ومن الباب رِيق الإنسانِ وغيرِه. والاستعارة من هذه الكلمة، يقولون رَيِّقُ كلِّ شيءٍ: أوّله وأفضلُه. وهذا ريِّق الشراب، وريِّق المطر: أوّله. ومنه قول طرفة:

ريم

* وأَعْجَلَ ثَيِّبَهُ رَيِّقِي (3) *

(1) عجزه كما في ديوانه 400 واللسان (ربع 499) .

* ندى ليله في ريشه يترقرق *

(2) البيت للبعيث كما في اللسان (ريع 498) . وأنشده في المجمل.

(3) ثيبه: ما يثوب عنه ويرجع. وفي الأصل:"ثنية"، صوابه في الديوان 16، وصدره:

* فساورته فاستلبت الخشيب *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت