فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 2406

وحكَى الكسائيُّ: أرثَدَ الرّجُل بالأرض كذا، أي أقامَ، ويقال: إنَّ المَرْثَدَ الكريمُ من الرِّجال (1) . فأمّا قولُ القائل: إنَّ الرّثَد ضَعَفة الناس فذلك بمعنى التَّشبيه، كأنَّهم شُبِّهوا بالمتاع الذي يُنضَد بعضُه فوق بعض. يقولون: تركْنا على الماء رَثَدًا ما يُطِيقون تَحَمُّلًا (2) . والرَّثَد (3) أيضًا: ما يتلبّد من الثَّرى. يقال: احتفر القومُ حتَّى أرثَدُوا، أي بلغوا ذلك.

(رثع) الراء والثاء والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على جَشَعٍ وطَمَع. كذا قال الخليل: إنّ الرّثَع الطَّمَع والحِرْص. قال الكسائيّ: رجلٌ راثِع، وهو الذي يرضَى من العطيّة بالطَّفيف ويُخادِنُ أخدانَ السَّوء. يقال رثِع رثَعًا.

رثم - رثن - رثي

(رثم) الراء والثاء والميم أُصَيْلٌ يدلُّ على لَطْخ شيءٍ بشيء. يقال: رثَمَت المرأة أنْفَها بالطِّيب: طَلَتْه. قال:

* شَمّاءَ مارِنُها بالمِسك مَرثُومُ (4) *

ومن هذا الباب: رُثِم أنفُه، وذلك إذا ضُرِب حتَّى يسيل دمُه. ومن الباب الرَّثَم: بياضٌ في جَحْفلة الفَرَس العُلْيا. وهي الرُّثْمَة. وهو القياس؛ كأن الجحفلة قد رُثِمَت ببياض.

(رثن) الراء والثاء والنون ليس بشيءٍ. وربما قالوا: أرضٌ مرثونةٌ. الرَّثَان، وهو ممّا زَعَموا: شِبْه الرَّذَاذ.

(رثي) الراء والثاء والحرف المعتل أُصَيْلٌ على رِقّة وإشفاق. يقال رثَيْتُ لفُلان: رقَقْتُ. ومن الباب قولُهم رَثَى الميِّت بشعرٍ. ومن العرب من يقول: رَثَأْت. وليس بالأصل, ومن الباب الرَّثْيَة: وجعٌ في المَفاصل.

(1) في القاموس:"وكمسكن: الرجل الكريم". ولم تذكر في اللسان.

(2) وكذا في اللسان. لكن في المجمل:"لا يطيقون محملًا".

(3) في الأصل:"وارثد". ولم أجد هذه الكلمة بهذا المعنى في غير المقاييس.

(4) البيت لذي الرمة في ديوانه 572 واللسان (رثم) . وصدره:

* تثني النقاب على عرنين أرنبة *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت