(ستر) السين والتاء والراء كلمةٌ تدلُّ على الغِطاءِ. تقول: سترت الشيء سترًا. والسُّتْرَة: ما استترت به، كائنًا ما كان. وكذلك السِّتَار (1) . فأمَّا الإستار، وقولهم إستار الكعبة، فالأغلبُ أنه من السِّتْر، وكأنَّه أراد به ما تُستَر به الكعبة من لباسٍ. إلاَّ أنَّ قومًا زعموا أنْ ليس ذلك من اللِّباس، وإنما هو من العَدَد. قالوا: والعرب تسمِّي الأربعة الإستار (2) ، ويحتجُّون بقول الأخطل:
لعمرك إنَّني وابنَيْ جُعَيْلٍ
وأُمَّهُمَا لَإِسْتَارٌ لئيمُ (3)
ويقول جرير:
قُرِنَ الفرزدقُ والبَعيثُ وأمُّه
وأبُو الفرزدق قُبِّحَ الإستارُ (4)
قالوا: فأستار الكعبة: جُدرانها وجوانبها، وهي أربعة، وهذا شيءٌ قد قيل، والله أعلم بصحته.
(ستن) السين والتاء والنون ليس بأصل يتفرَّع، لأنَّه نبت، ويقال له الأسْتَنُ. وفيه يقول النابغة:
سجح - سجد
تَنِفرُ مِن أَسْتَنٍ سُودٍ أسافلُهُ
مثل الإماءِ اللّواتي تَحمِل الحُزَما (5)
(سجح) السين والجيم والحاء أصل منقاس، يدلُّ على استقامةٍ وحسن. والسُّجُح: الشّيء المستقيم. ويقال:"مَلَكْتَ فأَسْجِحْ"، أي أَحْسِن العَفْو. ووجهٌ أَسْجَحُ، أي مستقيم الصُّورة. قال ذو الرمَّة:
* ووجهٌ كمرآةِ الغريبة أسجحُ (6) *
(1) والستارة ، بالهاء أيضًا.
(2) ذكر في اللسان والمعرب 42 أنه معرب"جهار"الفارسية، بمعنى أربعة. على أن اللفظ"استار"في الفارسية يظن أنَّه مأخوذ من اليونانية. انظر استينجاس 49.
(3) ديوان الأخطل 297 واللسان (ستر) . وابنا جعيل، هما كعب وعمير.
(4) كذا وردت الرواية في الأصل والمجمل والديوان 208. ورواية اللسان:
إن الفرزدق والبعيث وأمه
وأبا البعيث لشر ما إستار
(5) ديوان النابغة 68 واللسان (ستن) .
(6) صدره كما في الديوان 88 واللسان (حشر) : * لها أذنٌ حشرٌ وذِفْرَى أسيلة *