فهرس الكتاب

الصفحة 2074 من 2406

(باب الهاء والواو وما يثلثهما)

(هوي) الهاء والواو والياء: أصلٌ صحيح يدلُّ على خُلُوٍّ وسقوط. أصله الهواء بين الأرض والسماء، سمِّي لخلوِّه. قالوا: وكلُّ خالٍ هواء. قال الله تعالى: { وأفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ } [إبراهيم 43] ، أي خاليةٌ لا تَعِي شيئًا، ثمَّ قال زُهير:

من الظِّلْمان جؤجؤهُ هواءُ (1)

كأنَّ الرَّحْلَ منها فوقَ صَعلٍ

ويقال هَوَى الشّيءُ يَهوِي: سقط. وهاويةُ (2) : جهنم؛ لأنَّ الكافِر يَهوِي فيها. والهاوية: كلُّ مَهْواة. والهُوَّة: الوَهدة العميقة. وأهْوَى إليه بيده ليأخذه،

كأنّه رمَى إليه بيده إذا أرسلها. وتهَاوَى القَوْمُ في المَهْواة: سقط بعضهم في إثْر بعض. ويقولون: الهَوِيُّ ذَهابٌ في انحدار، والهُوِيّ في الارتفاع. قال زُهير في الهَوِيّ:

هَوِيّ الدَّلْوِ أسلَمَها الرِّشاءُ (3)

يَشُقُّ بها الأماعِزَ فهي تَهوِي

وقال الهذَليّ في الهُوِيّ:

يَهوِي مَخارِمَها هُوِيَّ الأجدلِ (4)

وإذا رميتَ به الفِجاجَ رأيتَه

وهَوَت الطّعنةُ: فَتَحَتْ فاها تَهوِي، وهو من الهواء: الخالي. وهَوَتْ أمُّهُ: شَتْمٌ، أي سقَطَتْ وهَلَكَتْ. وَ { أُمُّهُ هَاوِيةٌ } [القارعة 9] كما يقال: ثاكلة. والمَهْوَى: بُعدُ ما بين الشَّيئينِ المنتصِبَين، حتى يقالُ ذلك لبُعْد ما بين المَنْكِبَين.

(1) ديوان زهير 63 واللسان (هوا) .

(2) هي اسم من أسماء جهنم، علم لها؛ ويقال لها"الهاوية"أيضًا.

(3) ديوان زهير 67 واللسان (هوا) .

(4) لأبي كبير الهذلي في ديوان الهذليين (2: 94) والحماسة (1: 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت