فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 2406

ومن ذلك (خَرْدَلْتُ) اللحم: قَطّعته وفرّقته. والذي عندي في هذا أنّه مشبَّه بالحبّ الذي يسمَّى الخَرْدَل، وهو اسمٌ وقع فيه الاتّفاق بين العرب والعجَم، وهو موضوعٌ من غير اشتقاق. ومن قال (خَرْذَل) جعل الذال بدلًا من الدال.

باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله خاء

و (الخُثَارِمُ) : الذي يتطيَّر، والميم زائدةٌ لأنّه إذا تطيّر خَثِرَ وأقام. قال:

يقول عَدانِي اليومَ واقٍ وحاتمُ

ولستُ بهيَّابٍ إذا شَدَّ رحلَه

إذا صَدَّ عن تلك الهَناتِ الخُثارِمُ (1)

ولكنني أَمضِي على ذاك مُقْدِمًا

ومنه (الخُلابِس) : الحديثُ الرّقيق. ويقال خَلْبَسَ قلبَه: فَتَنَه. وهذه منحوتةٌ من كلمتين: خلَب وخلَس، وقد مضى.

ومن ذلك (الخنْثَعْبَة(2 ) ) الناقة الغزيرة. وهي منحوتةٌ من كلمتين من خَنَثَ وثَعَبَ، فكأنّها ليّنة الخِلْف* يَثْعَبُ باللبن ثَعْبًا.

ومنه (الخُضَارِع(3 ) ) قالوا: هو البخيل (4) . فإن كان صحيحًا فهو من خضع وضرع، والبخيل كذا وصفُه.

ومنه (الخَيْتَعُور) ، ويقال هي الدُّنيا. وكلُّ شيءٍ يتلوَّنُ ولا يدوم على حالٍ خيتعورٌ. والخَيتعور: المرأة السيِّئة الخُلُق. والخَيتعور: الشّيطان. والأصل في ذلك أنَّها منحوتةٌ من كلمتين: من خَتَرَ وخَتَعَ، وقد مضى تفسيرهما.

(1) الشعر لخثيم بن عدي، المعروف بالرقاص الكلبي. انظر الحيوان وحواشيه (3: 437) .

(2) الخنثعبة، بتثليث الخاء مع سكون النون والعين وفتح الثاء. وفي الأصل:"الخثعبة"تحريف.

(3) في الأصل:"الخثارع"، صوابه بالضاد المعجمة، كما في الجمهرة (3: 394) واللسان والقاموس.

(4) الأدق في تفسيره ما ورد في اللسان:"البخيل المتسمح وتأبى شيمته السماحة". وفي الجمهرة والقاموس: البخيل المتسمح". وأنشد في الجمهرة واللسان:"

لما نهته النفس عن إنفاقه

خضارع رد إلى أخلاقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت