فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 2406

فأمّا المهموز فهو أيضًا أُصَيْلٌ يدلُّ على اختلاطٍ. يقال أَرْثَأَ اللَّبَن: خَثُر. والاسم الرّثيئة. قالوا في أمثالهم:"إِنَّ الرَّثِيئة مما يُطفِئُ الغَضَبَ". قال أبو زيد: يقال ارْتَثَأَ عليهم أمْرُهُم: اختَلطَ. ومنه الرثيئة. ويقال: ارتَثَأَ في رأيه، أي خَلَط. وهم يَرْثَؤُون رَثْأً. ويقال الرَّثِيئة أن يخلط اللبن الحامض بالحُلْو (1) .

والله أعلم بالصواب.

رجح - رجز

{باب الراء والجيم وما يثلثهما}

(رجح) الراء والجيم والحاء أصلٌ واحدٌ، يدلُّ على رَزَانةٍ وزِيادة. يقال: رَجحَ الشيء، وهو راجِح، إذا رَزَن، وهو من الرُّجْحان، فأمّا الأُرْجُوحة فقد ذُكِرَتْ في مكانها (2) . ويقال أرجَحْتُ، إذا أَعْطَيتَ راجحًا. وفي الحديث:"زنْ وَأرجح". وتقول: ناوَأْنَا قَوْمًا فرجَحْناهم، أي كُنَّا أرزَنَ منهم. وقومٌ مَراجيحُ في الحِلْم؛ الواحد مِرجاحٌ. ويقال: إنّ الأراجِيح الإبلُ؛ لاهتزازها في رَتَكانِها إذا مَشَتْ. وهو من الباب؛ لأنها تترجّح وتترجّح أحمالُها. وذكر بعضُهم أنّ الرَّجَاحَ المرأةُ العظيمة العَجُز. وأنشد:

* ومِن هَوَايَ الرُّجُح الأثَائثُ (3) *

(رجز) الراء والجيم والزاء أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ. من ذلك الرَّجَزُ: داءٌ يصيبُ الإبلَ في أعجازِها، فإذا ثارت النّاقةُ ارتعشَتْ فَخِذاها.

ومن هذا اشتقاق الرَّجَزِ من الشِّعر؛ لأنه مقطوع مضطرب (4) . والرِّجازة: كِساءٌ يُجْعَل فيه أحجارٌ [تعلّق (5) ] بأحد جانِبَي الهَودج إذا مالَ؛ وهو يَضطَرِبُ. والرِّجَازة أيضًا: صوفٌ يعلّق على الهَودج يُزَيَّن به. فأما الرِّجْز الذي

(1) في الأصل:"الخلة"، صوابه من المجمل.

(2) كذا في الأصل. ولعل كلمة"ذكرت"محرفة.

(3) البيت لرؤبة. ديوانه 29 واللسان (أثث، وعث، رجح) . وقد سبق إنشاده في (أث) .

(4) في المجمل:"وذكر ناس أن الخليل كان ينكر أن يكون شعرًا". وانظر تحقيق هذا الرأي في اللسان (رجز) .

(5) التكملة من المجمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت