فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 2406

(لبك) اللام والباء والكاف أصلٌ صحيح يدلُّ على خَلْط شيء بشيء. يقال لَبَكتُ على فلانٍ الأمرَ ألْبِكه، إذا خلَطْتَه عليه. وسأل رجلٌ الحسن عن شيء فلم يبيِّنْ (1) فقال:"لبَّكت عليَّ". ويقال: [لبكت] (2) الطعام بعسل وغيره، إذا خلطتَهما. قال:

لُبابَ البُرِّ يُلبَكُ بالشِّهادِ (3)

إلى رُدُح من الشِّيزَى مِلاءٍ

ومن الباب: ما ذقت عبَكةً ولا لَبَكة. يقولون: هي اللُّقمة من الحَيْس.

(لبن) اللام والباء النون أصلٌ صحيح يتفرَّع منه كلمات، وهو اللّبن المشروب. يقال: لبنتُه ألبِنُهُ، إذا سقيته اللَّبن. وفلانٌ لابنٌ، أي عِنده لبن، كما يقال تامر. قال:

لبأ

لابنٌ بالصَّيفِ تامرْ (4)

وغَرَرتَنِي وزعمتَ أنَّكَ

والمُلبِنُ: الكثير اللَّبَن. وناقة لَبِنة: غزيرة. وإذا نَزَلَ لبنُها في ضرعها فهي مُلْبِن، وإن كانت ذاتَ لبنٍ فهي لَبُون، غزيرةً كانت أو بكيئة. ورجلٌ مَلبون، إذا سَفِه عن كثرة شُرب اللَّبَن. وأمَّا الفرس الملبون فالذي يُقْفَى باللَّبَن: يُؤثَر به. ويقال: كم لُبْنُ غنمِك ولِبْنُها، أي كم ذوات الدَّرِّ منها.

ومما شذَّ عن هذا الباب [اللَّبن] : وجَع العُنق من الوِساد، يقال رجل لَبِنٌ، إذا كان به ذلك الوجع. ومنه اللَّبِنة من الطِّين. قال ابن السكِّيت: هو أخوه بِلِبَان أمِّه، ولا يقال بلَبَن أمّه، إنَّما اللبن الذي يُشرَب. والذي أنكرَه ابن السِّكِّيتِ فغير مُنكر؛ لأنَّ ذلك مأخوذ من اللَّبن المشروب، كأنَّهما تلابَنا لِبانًا، كما يقال تقاتلا قتالًا. وكان ينبغي أن يقول: هو من اللَّبَن، ولكنَّه لا يقال بلبن أمّه إنَّما يقال بِلبان أمِّه.

(1) في المجمل:"سأل رجل الحسن عن شيء ثم أعاده بغير لفظ الأول".

(2) التكملة من المجمل.

(3) لأمية بن أبي الصلت في ديوانه 27 واللسان (رجح، ردح، شيز، لبك، شهد) . وقد سبق في (دور، شهد) .

(4) للحطيئة في ديوانه 17 واللسان (لبن) . وقد سبق في (تمر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت