(ختم) الخاء والتاء والميم أصلٌ واحد، وهو بُلوغ آخِرِ الشّيء. يقال خَتَمْتُ العَمَل، وخَتم القارئ السُّورة. فأمَّا الخَتْم، وهو الطَّبع على الشَّيء، فذلك من الباب أيضًا؛ لأنّ الطَّبْع على الشيءِ لا يكون إلاّ بعد بلوغ آخِرِه، في الأحراز. والخاتَم مشتقٌّ منه؛ لأنّ به يُختَم. ويقال الخاتِمُ، والخاتام، والخَيْتام. قال:
* أخذْتِ خاتامِي بغيرِ حَقِّ (1) *
والنبي صلى الله عليه وسلم خاتَِمُ الأنبياء؛ لأنّه آخِرُهم. وخِتام كلِّ مشروبٍ: آخِرُه. قال الله تعالى: { خِتَامُهُ مِسْكٌ } [المطففين 26] ، أي إنّ آخرَ ما يجِدونه منه عند شُربهم إياه رائِحَةُ المسك.
ختا - خثر - خثل - خثم - خثا
(ختا) الخاء والتاء والحرف المعتل والمهموز ليس أصلًا، وربّما قالوا: اختَتَأْتُ له اختِتاءً، إذا ختلْتَه (2) .
{باب الخاء والثاء وما يثلثهما}
(خثر) الخاء والثاء والراء أصلٌ يدلُّ على غِلَظٍ في الشّيءِ مع استِرخاء. يقال خَثُِر اللّبنُ، وهو خاثر. وحكى بعضهم: خَثِر فلانٌ في الحيِّ، إذا أَقام فلم يكَدْ يبرح. وليس هذا بشيء.
(خثل) الخاء والثاء واللام كلمةٌ واحدةٌ لا يقاس عليها. قال الكِسائيّ: خَثَلة البَطْن: ما بين السُّرّة والعانة؛ ويقال خَثْلَة، والتخفيف أكثر (3) .
(خثم) الخاء والثاء والميم ليس أصلًا. وربَّما قالوا لِغلَظ الأنف الخَثَم، والرّجلُ أخثَم.
(خثا) الخاء والثاء والحرف المعتل ليس أصلًا. وربّما قالوا امرأةٌ خَثْوَاءُ: مستَرخِية البطن. وواحدُ الأخثاء خِثْيٌ. وليس بشيء. والله أعلم.
خجل - خجا
{باب الخاء والجيم وما يثلثهما في الثلاثي}
(1) ويروى:"خيتامي"كما في اللسان. وقبله:
* يا هند ذات الجورب المنشق *
(2) في الأصل:"إذا أختلت"، صوابه من المجمل واللسان.
(3) في المجمل:"ويقال حثله بالتخفيف، وهو أكثر". يراد بالتخفيف سكون الثاء.