فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 2406

(ألب) الهمزة واللام والباء يكون من التجمُّع والعطف والرّجوع وما أشبه ذلك. قال الخليل: الإلْبُ الصَِّغْوُ (1) ، يقال إلْبُه معه، وصاروا عليه إلْبًا واحدًا في العداوة والشرّ. قال:

والناس إلْبٌ علينا فيك ليس لنا

إلا السيوفَ وأطرافَ القنا وزَرُ (2)

الشّيباني: تَأَلَّبُوا عليه اجتمعوا، وَأَلَبُوا يَأْلِبُونَ أَلْبًا. ويقال إنَّ الأَلْبَةَ المجاعة، سمِّيت بذلك لتألُّبِ الناس فيها. وقال ابن الأعرابيّ: أَلَبَ: رجع. قال: وحدّثني رجلٌ من بني ضَبّة بحديث ثم أخذ في غيره، فسألته عن الأوّل فقال:

ألت

"السّاعةَ يَأْلِبُ إليك"أي يرجع إليك. وأنشد ابن الأعرابي:

ألم تعلمي أن الأحاديث في غَدٍ

وبعد غَدٍ يَأْلِبْنَ أَلْبَ الطَّرائدِ (3)

أي ينضمّ بعضُها إلى بعض. ومن هذا القياس قولهم: فلان يألُِبُ إبلَه أي يطردُها. ومنه أيضًا قول ابن الأعرابي: رجل إلْبُ حَرْبٍ، إذا كان يُؤَلِّبُ فيها ويجمِّع. ومنه قولهم: ألَبَ الجُرْحُ يأْلُبُ أَلْبًا، إذا بدأ [برؤه] (4) ثم عاوَدَه في أسفله نَغَل. وأمّا قولهم لما بين الأصابع إلْبٌ (5) فمن هذا أيضًا، لأنه مَجمع الأصابع. قال:

* حَتّى كأنّ الفرْسَخينِ إلْبُ *

والذي حكاه ابن السّكّيت من قولهم ليلة أَلُوبٌ، أي باردة، ممكنٌ أن يكون من هذا الباب، لأن واجد (6) البرد يتجمّع ويتضامّ، وممكنٌ أن يكون هذا من باب الإبدال، ويكون الهمزة بدلًا من الهاء، وقد ذُكر في بابه. وقول الراجز:

(1) الإلب بفتح الهمزة وكسرها، وكذا الصغو، بالفتح والكسر، أي الميل. وفي الأصل:"الضعو"تحريف.

(2) في الأصل:"ليس علينا".

(3) البيت في اللسان (1: 209) بدون نسبة.

(4) التكملة من اللسان (1: 210) ونصه:"والألب ابتداء برء الدمل".

(5) في اللسان عن ابن جني:"مابين الإبهام والسبابة". وفي القاموس:"الإلب بالكسر: الفتر".

(6) في الأصل:"واحد"بالحاء المهملة، صوابه بالجيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت